وخرج أناس من بني غامد « 106 » ، وخرجت [ 18 ] أناس من خوالة « 107 » ، وخرجت هذه القبائل كلها على راياتها ، لا يمرون بأحد إلا أكلوه حتى وصلوا عمان فملأوها ، ثم أقاموا فيها في بلد ريف وخير واتساع ، وسمت الأزد عمان ، لأنهم منازلهم كانت على واد بمأرب ، يقال له عمان ، فسموها به ، والعجم تسميها مزونا « 108 » .
شعرا « 109 » :
إن كسرى سمّى عمان مزونا * ومزون يا صاح خير بلاد
بلدة ذات زرع ونخيل * ومراع ومشرب غير صاد
فلم تزل الأزد تنتقل إلى عمان حتى كثروا بها وقويت يدهم واشتدت شوكتهم ، وملأوها حتى انتشروا إلى البحرين وهجر .
ثم نزل عمان سامة بن لؤي بن غالب « 110 » بتوام « 111 » ، [ 19 ] وهي الجو في جوار الأزد ، وكان فيها أناس من بني سعد « 112 »
هامش
( 106 ) غامد هو عمرو بن عبد اللّه بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن نصر بن الأزد ، انظر : ابن حزم ، المرجع السابق ، ص : 377 .
( 107 ) هو خوالة بن الهنو بن الأزد بن الغوث ، انظر : العوتبي ، المرجع السابق ، ج 2 ، ص :
46 .
( 108 ) ذكرها ابن منظور بأنها اسم من أسماء عمان بالفارسية ، وتعني الملاحين وذلك سماها الإمبراطور الساساني أردشير بن بابك ويعنون بالمزون قرية من قرى عمان الساحلية ، انظر : ابن منظور ، لسان العرب ، ج 13 ، ص : 407 مادة : مزن .
( 109 ) صدر البيت الأول من كتاب " كشف الغمة " للأزكوي ، ص : 220 .
( 110 ) هو سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النظر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، انظر : ابن حزم ، المرجع السابق ، ص : 173 - 174
( 111 ) توام هي منطقة البريمي في منطقة الظاهرة
( 112 ) بنو سعد ينتسبون إلى سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء ، انظر :
الخروصي ، المرجع السابق ، ص : 253