زرع سيدي ، فأبت المرأة ، فوقع بينهم الجدال ، فضربت الأمة المرأة فقلعت عينها ، فخرج ذات يوم حمار لبني النير ودخل زرعا لبني معن فقطعت أذنه ، فوقعت الفتنة بينهما .
وكان
" هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ ، إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ "
« 634 » ، وأصل الفتنة كالنار اليسيرة تحرق الأشياء [ 125 ] الكثيرة .
فافترق عند ذلك القوم فرقتين ، فأما بنو معن وبنو شكيل « 635 » منهم مع [ سليمان بن ] مظفر ، وبنو النير مع بني هناه ، فعند ذلك سار خلف بن أبي سعيد إلى داره ، بلاد سيت « 636 » ، هو وبنو عمه . وكان سليمان بن مظفر بالبادية ، فعلم وأرسل إلى وزيره محمد بن خنجر أن قل لخلف [ أن ] يترك شأن القوم . فأرسل إليه بالكف عن ذلك .
فغلب القوم عن ذلك ، [ وأظهر أنه ] يريدون الإصلاح بين بني معن وبني النير . فأرسل الوزير إلى مولاه سليمان بن مظفر أن خلفا غلب عن الكف . فندب سليمان بن مظفر إلى الوزير برّاك « 637 » ، [ أن ] أفعل في أموال بني هناه من القرية وكدم . فأمر الوزير بخراب أموال بني هناه من كدم ، وكانت تلك أموال الشيخ خلف بن أبي
هامش
( 634 ) سورة القصص ، الآية : 15
( 635 ) بنو شكيل قبيلة عمانية عدنانية وهم ينتسبون إلى عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، ويسكنون في قرى سيفم وبسيا ، والظبي ووادي قريات ، والفتح ، وسلوت من بهلا وكذلك يسكنون في ولاية عبري : انظر : السيابي ، إسعاف الأعيان ، ص : 31 ؛ المرشد العام للولايات والقبائل ، 135 - 136
( 636 ) في الأصل : دار سيت وكذلك في جميع نسخ المخطوط ، وكذلك عند الأزكوي والصواب ما أثبتناه : وهي قرية من قرى ولاية بهلا ، تقع إلى الشمال الشرقي من بهلا وتبعد عنها في 15 كم ، وهي مكونة من مقطعين بلاد ، وسيت ، ويعتقد أن هذه التسمية تعود إلى تسمية فارسية .
( 637 ) في الأصل : تراك والتصويب من نسخة مخطوطة ( ت : 2 )