تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص وأخبار جرت في عمان — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وهو قاعد في محراب مسجد ابن سعيد المعروف بأبي القاسم « 440 » ، وهو مسجد الشجبي بعد صلاة الفجر ، يقرأ « 441 » القرآن ، فقال : إن أبا أحمد يقول لك ، سر إليه ، فقال أبو الحواري : " لا حاجة لي به " ، وأخذ في القراءة ، فبقى الجندي متحيرا لا يدري كيف يفعل به ، حتى جاءه رسول البحيرة فقال : " لا تحدث في أبي الحواري حدثا " ، ولم يحدث في أبي الحواري حدثا ، وذلك ببركة القرآن العظيم . وبلغني أنه ذلك الجندي قال : " إنما دعوته ليقوم ، لئلا يطش دمه في المحراب " « 442 » . [ 89 ] ولم يزل البحيرة عاملا على نزوى حتى قتلوه وسحبوه وقبره عندهم معروف أسفل من باب مؤثر قليلا في لجية هنالك على الطريق الجائز الذي تمر على [ قرية ] فرق يطرحون عليه السماد « 443 » والجذوع « 444 » ، واللّه أعلم « 445 » .
هامش
( 440 ) لا أعرف متى عرف هذا المسجد بهذا الاسم حيث أن أبو القاسم سعيد بن محمد بن عبد اللّه الشجبي من علماء القرن السادس للميلاد ، وكانت وفاته في يوم الاثنين لأحد عشر ليلة خلت من رمضان سنة 572 ه ، انظر : البطاشي ، إتحاف الأعيان ، ج 1 ، ص : 525 ( 441 ) في الأصل يقرءون وتصويب من نسخة مخطوطة ( ت : 2 ) و ( ب ) ( 442 ) في الأصل يطش في المحراب دمه ، والتصحيح من نسخة مخطوطة ( ت : 2 ) و ( د ) و ( ب ) و ( ل ) ( 443 ) هو السماد المعروف المكون من روث الماشية من غنم وبقر وإبل . . . إلخ . ( 444 ) يقصد به جذوع الأشجار من نخيل والسدر والقرط ، والموز وغيرها ( 445 ) لقد أشار ابن خلدون في تاريخه إلى دولة بني سامة فقال : " وكانت بها في الإسلام دولة لبني سامة بن لؤي بن غالب ، وأولهم محمد بن القاسم السامي بعثه المعتمد ، وأعانه ففتحها وطرد الخوارج إلى نزوى قاعدة الجبال ، وأقام الخطبة لبني العباس وتوارث ذلك بنوه " انظر : السالمي ، تحفة الأعيان ، ج 1 ، ص : 263 .