تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص وأخبار جرت في عمان — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وعشرين من شهر صفر من هذه السنة [ 280 ه / 16 مايو 892 م ] . وكانت الهزيمة على أهل عمان ، وقتل عزان بن تميم ، وخرجت عمان من يد أهلها ، ولم يغير اللّه ما بهم بل غيروا بأنفسهم « 426 » ، وكان قتالهم وما جرى بينهم طلبا للملك ورغبة في الرياسة ، وكل منهم يود أن يكون الملك بيده أو بيد من مال إليه ، فسلط اللّه عليهم من هو للملك أطلب منهم ، وأفسدوا دينهم ، فنزع اللّه عنهم دولتهم ، فسلط عليهم عدوهم ، وكانت [ 85 ] دولة الإباضية مذ ملكوها إلى أن خرجت من أيديهم مائة سنة وثلاث وستين سنة إلا شهرا واثني عشر يوما « 427 » . وبعث محمد بن نور رأس عزان بن تميم إلى الخليفة ببغداد « 428 » ورجع محمد بن نور إلى نزوى وأقام بها .

معركة دما ومقتل الأهيف والمنير سنة 280 ه

ثم أن الأهيف بن حمحام الهناوي كاتب مشايخ عمان وقبائلها من كل مكان يدعوهم إلى مقاتلة محمد بن نور « 429 »
هامش
( 426 ) ربما يحدث لغطا في العبارة وكأنها أية من القرآن الكريم فالآية هي" إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ "سورة الرعد أية رقم 11 ( 427 ) لا نعلم كيف حسبت هذه الفترة ، فهل حسبت من بداية حكم الإمام الجلندي بن مسعود في عام 132 ه أم منذ أن تخلى الوالي عمرو بن عبد اللّه الأنصاري لزياد بن المهلب بن أبي صفرة في عام 102 ه تقريبا أم ماذا ، لأن لو احتسبنا هذه الفترة لوجدناها مختلفة والفرق في سنين كثير لهذا فإن هذه الفترة فيها نظر ( 428 ) الطبري ، المرجع السابق ، ج 5 ، 349 ( 429 ) سماه السالمي محمد بن بور ، وسار بعده المؤرخون والمهتون ينعتونه بهذا الاسم ، ولعل بعد رجوعه من دما منتصرا جذلانا منتقما من العمانيين حيث دمر الأفلاج ، وأحرق الكتب وأحل على أهل عمان النكال والهوان ، فقلبوا النون باء فسموه محمد بن بور .