ثم اتصل خبره بعمان ، واضطربت عمان ، ووقع بين أهلها الخلف والعصبية ، وتفرقت آراؤهم وتشتت قلوبهم ، فمنهم من خرج من عمان بأهله وماله ، ومنهم من أسلم نفسه للهوان لقلة احتياله .
وخرج سليمان بن عبد الملك [ بن بلال ] السلمي « 423 » ومن اتبعه إلى هرموز وخرج أهل صحار بأهلهم وأموالهم إلى شيراز والبصرة « 424 » . وقدم محمد بن نور بجنوده وعساكره وافتتح جلفار ووصل إلى توام [ يوم الأربعاء لست ليال خلون من شهر المحرم سنة ثمانين ومائتين [ 280 ه / 28 مارس 893 م ] « 425 » ، واستولى على السر ونواحيها ، وقصد نزوى وتخاذلت الناس [ 84 ] عن عزان بن تميم وخرج من نزوى إلى سمد الشأن .
معركة سمد الشأن ومقتل الإمام عزان سنة 280 ه / 893 م
ووصل محمد بن نور إلى نزوى وسلمت له نزوى ، ومضى قاصدا إلى سمد فلحق عزان بن تميم ، فوقعت بينهم الحرب والقتال ، واشتد الضرب والنزال ، وذلك يوم الأربعاء لخمس
هامش
( 423 ) هو سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي ، كانت له الزعامة على بنو مالك بن فهم الأزدي ولعب دورا سياسيا في أحداث عمان في عصر الإمام راشد بن النظر الفجحي اليحمدي ، والإمام عزان بن تميم الخروصي ، وحينما قدم محمد بن بور خرج هو وعائلته إلى هرمز ، وأصبح أميرا عليها من قبل السبكري . صاحب مرو ، ومات هنالك ، انظر : العوتبي ، المرجع السابق ، ج 2 ، ص : 323 .
( 424 ) ذكر العوتبي أن العمانيين خرجوا إلى سيراف هرمز وهرمز ، انظر : العوتبي ، المرجع السابق ، ج 323 ، 2
( 425 ) الزيادة بين معكوفتين [ . . . ] من السالمي ، تحفة الأعيان ، ج 1 ، ص : 258