أشئو آغا ولان مش بعيدة " ستين يوم في البحر ، وستين يوم في البر ! ! "
كراكوز يضرب قاووقه ( رأسه ) بيده ويبربر بلسانه في فمه مندهشا .
وبعد أخذ ورد يسلتمان الخشبات ( حزمتين من الخشب كبيرتين ثقيلتين ، فيحملانها بكل مشقة خوفا من ضرب الآغا ويتركان الآغا لوحده . ثم يتفقان على طرق حيلة وخبث طريفة يخدعون بواسطتها الآغا ويجعلونه يدفع لهما المال من حيث لا يدري وهاك الخطة :
عواظ بعد ما يحتفظ وكراكوز بالخشبات في محل ما يرجع ويدخل على الآغا ويقول سلام عليكم يا آغا ويتظاهر بتقبيل أيادي آغا
الآغا عليكم سلام ، ولان فين خشبات ؟
عواظ الخشبات عند السمان يا آغا
الآغا ولان شو سمان مين سمان ؟
عواظ يا آغا يوطي مراتبك . أخذنا الخشبات وتوكلنا على اللّه ، ونحنا طلعنا من حارة باب العامود بيجي السمان ( بده مصاري من كراكوز حق أكل سمانة ) وبياخذ الخشبات بدال مصاري .
الآغا ولان قديش مصاري ؟ عواظ : تنين مجيدي يا آغا .
الآغا خود ولان تنين مجيدي ، فك خشبات من السمان وروح عين تاب قدام ( وينهره بصوته العالي )
عواظ يقبض المجيدين ويخرج من دائرة الآغا فيجد كراكوز ينتظره في باب الدائرة فيقول له إفتح إيدك يا كراكوز
كراكوز يفتح يده ويقول يا فتاح . عواظ مجيدي إلك ومجيدي إلي روح له . .
القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 83
مساهمون: واصف جوهرية
ص٨٣