الأمانة لقد كان يفضل عند الرجل من الفعلة والصناع الفلس ورأس المسمار فيجيء به حتى يضعه في الخزانة .
قال بعض المشايخ : ليس في الجامع من الرخام شي إلا الرخامتان اللتان في المقام من غربي بلقيس والباقي كله مرمر .
وقال بعضهم اشترى الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين الأخضرين اللذين تحت النسر من حرب خالد بن يزيد بن معاوية بألف وخمسمائة دينار .
وقال دحيم : كان في مسجد دمشق اثنا عشر ألف مرخم .
وقال عمر بن مهاجر الأنصاري : حسبوا ما أنفقوا على الكرمة التي في قبلة المسجد فإذا هو سبعون ألف دينار .
وقال ابن قصي : أنفق في مسجد دمشق أربعمائة صندوق في كل صندوق ثمانية وعشرون ألف دينار قال : الحرس إلى الوليد بن عبد الملك فقالوا : يا أمير المؤمنين الناس يقولون أنفق الوليد أموال بيت المال في غير حقها فأمر أن ينادى في الناس الصلاة جامعة فاجتمعوا ، وصعد الوليد المنبر :
إنه بلغني عنكم كذا وكذا ثم قال : يا عمر بن مهاجر قم فأحضر أموال بيت المال . فحملت على البغال وبسطت الأقطاع تحت القبة ، وأفرغ عليها المال ذهبا وفضة ، حتى كان الرجل لا يرى الرجل من الجانب الأخر ، وجيء بالقبانين ووزنت ، فإذا هي تكفي الناس ثلاث سنين مستقبلة ، لو لم يدخل الناس شيء بالكلية ، فخرج الناس وكبروا وحمدوا اللّه على ذلك .
ثم قال الخليفة : يا أهل دمشق إنكم تفتخرون على غيركم بأربع :
بهواكم وبمائكم وفاكهتكم وحمّاماتكم فأحببت أن أزيدكم خامسة وهي هذا الجامع فحمدوا اللّه وأثنوا عليه وانصرفوا شاكرين داعين .
وقال بعضهم : كان في مسجد دمشق ثلاث صفائح مذهبة بلا زورد وفي كل منها بسم اللّه الرحمن الرحيم اللّه لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه
فضائل الشام — صفحة 333
مساهمون: ابن سعد
ص٣٣٣