جدّا بنتها اليونان المرصد فسقطت الشماليتان ، وبقت القبليتان ، وقد احترق بعض الشرقية في سنة أربعة وسبعمائة ، ونقضت وجدد بناءها من أموال النصارى حيث اتهموا بحريقها فقامت على أحسن الأشكال وهي - واللّه أعلم - الشرقية التي ينزل عليها عيسى ابن مريم عليه السلام .
قال : قال : في مثير الغرام ويروي عبد الرحمن بن جبير قال : حدثني جبير ابن نفير أن النواس بن سمعان قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - :
« أريت عيسى ابن مريم يخرج من عند المنارة البيضاء شرقي دمشق واضعا يده على أجنحة ملكين عليه ربطتين ممشوقتين عليه السكينة » « 1 » .
وربطة الملاك إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن قطعتين والممشوقة المصبوغة بالمشق وهي المغرة .
وعنه أيضا قال سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : « ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق في مهرودتين ممطرتين » « 2 » .
وعن سعيد بن عبد العزيز عن شيخ من مشايخه أنه سمع ابن عباس الحضرمي يقول : يخرج عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء عند باب شرقي ثم يأتي مسجد دمشق « 3 » .
وسيأتي الكلام على خروج عيسى وقتله للدجال عند ذكر مدينة لد إن شاء اللّه تعالى .
قال ولما اكتمل بناء جامع الأموي لم يكن على وجه الأرض أحسن ولا
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2137 / 110 - 111 ) وغيره ، وقد تقدم في جزء الربعي برقم ( 111 - 112 ) .
( 2 ) انظر التعليق السابق .
( 3 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ( 1 / 102 ) من طريق العباس بن الوليد عن أبيه عن سعيد بن عبد العزيز بسنده به ، وقد تقدم في جزء الربعي رقم ( 108 ) .