شيئا فأرفق بهم فارفق به ومن ولي من أمرهم شيئا فشق عليهم فاشقق اللهم عليه ] « 1 » ، [ والمقسطون عند اللّه على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في أنفسهم وأهليهم وما ولوا ] » « 2 » .
وصح أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « سبعة يظلهم اللّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل . . » « 3 » الحديث بطوله .
بدأ به لأنه تجري على يده مصالح عامة شاملة بجميع عباد اللّه والخلق عيال اللّه وأحبهم إليه أنفعهم لعياله .
وقال موسى عليه السلام لبني إسرائيل : ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ، فيجب على ولاة الأمور أن يستحيوا من نظر اللّه عز وجل .
صحّ أن دمشق أفضل بقاع الشام ما عدا بيت المقدس ، ومما يدل على بركتها وأفضلية أهلها لكثرة ما فيها من الأوقاف على أنواع القربات ومشارف الخيرات ، وأن مسجدها الأعظم في معظم الليل والنهار لا يخلو من قارئ لكتاب اللّه تعالى ، أو مصل أو ذاكر أو عالم أو متعلم .
ومما يحكى عن صيانة أهلها ودينهم ما روى عبد الرحمن بن زيد بن جابر قال : باعت امرأة طستا في سوق الصفر بدمشق ، فوجده المشتري ذهبا فقال لها : لم أشتره إلا على أنه صفر ، فإذا هو ذهب فهو لك . فقالت : ما ورثناه إلا على أنه صفر ، فإن كان ذهبا فهو لك ، فاختصما إلى الوليد بن عبد الملك وأحضر رجاء بن حيوة وقال له : انظر فيما بينهما ، فعرضه رجاء على المرأة فأبت أن تقبله ، فعرضه على الرجل فأبى أن يقبله فقال : يا أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1828 / 19 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 1827 / 18 ) من حديث عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنه - .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 660 - 6479 - 1423 - 6806 ) ، ومسلم ( 1031 / 91 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه .