تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
يمين الكعبة من بلاد الغور يمينا . وقيل : سميت بذلك لأن أصحاب نوح عليه السلام لما خرجوا من السفينة فمنهم من أخذ نحو يمين الكعبة ومنهم من أخذ نحو يسارها ، فسمي الموضع بالجهة المأخوذ منها فقيل يمين وشام . وقيل : سمي بذلك لجبال بيض هناك وسود وكأنها شامات . وقيل : سميت باسم سام بن نوح ؛ لأنه أول من نزل بها فتطيرت العرب من سكناه بها ، وكرهت أن تقول سام ، لأنه اسم الموت ، فقالت شام لكثرة قراها وتداني بعضها من بعض فسميت بالشامات . وقيل : لأن قوما في بني كنان بن حام خرجوا عند تفرقهم فتشاموا إليها أي أخذوا ذات الشمال فسميت بذلك شاما . وأما حدودها فإنّ حدها من الغرب البحر المالح ، وعلى ساحله عدة مدائن ، ومن الجنوب رمل مصر والعريش ، ثم تيه بني إسرائيل ، وطور سينا ، ثم تبوك ثم دومة الجندل ، ومن الشرق برية السماوه وهي كبيرة ممتدة إلى العراق ينزلها عرب الشام ، ومن الشمال مما يلي الشرق أيضا الفرات إلى بلاد الجزيرة ، ومسافة طولها من العريش إلى فوق عشرون يوما أو أكثر . وقال في كتاب المسالك والممالك : خمسة وعشرون يوما وعدة مسافة ما بين كل بلدين ، وأما عرضه فيزيد وينقص ، أكثره ثمانية أيام وأقله ثلاثة أيام وهذا التحديد ذكره مؤرخ الشام الحافظ شمس الدين الذهبي في كتاب البلدان له وحكاه صاحب مثير الغرام . وروى صاحب كتاب الأنس بسنده إلى حاتم بن حبان البستي أنه قال أول الشام بالسر وآخره عريش مصر ذكره في آخر باب فضل الشام وأهله . وقال في مثير الغرام : قسّم الأوائل الشام خمسة أقسام .
فضائل الشام — صفحة 309 | ابن سعد / عبد الكريم بن محمد التميمي السمعاني / ابن عبد الهادي / الربعي / ابن رجب الحنبلي / شمس الدين الأسيوطي / أبي عبد الرحمن عادل بن سعد