يمين الكعبة من بلاد الغور يمينا .
وقيل : سميت بذلك لأن أصحاب نوح عليه السلام لما خرجوا من السفينة فمنهم من أخذ نحو يمين الكعبة ومنهم من أخذ نحو يسارها ، فسمي الموضع بالجهة المأخوذ منها فقيل يمين وشام .
وقيل : سمي بذلك لجبال بيض هناك وسود وكأنها شامات .
وقيل : سميت باسم سام بن نوح ؛ لأنه أول من نزل بها فتطيرت العرب من سكناه بها ، وكرهت أن تقول سام ، لأنه اسم الموت ، فقالت شام لكثرة قراها وتداني بعضها من بعض فسميت بالشامات .
وقيل : لأن قوما في بني كنان بن حام خرجوا عند تفرقهم فتشاموا إليها أي أخذوا ذات الشمال فسميت بذلك شاما .
وأما حدودها فإنّ حدها من الغرب البحر المالح ، وعلى ساحله عدة مدائن ، ومن الجنوب رمل مصر والعريش ، ثم تيه بني إسرائيل ، وطور سينا ، ثم تبوك ثم دومة الجندل ، ومن الشرق برية السماوه وهي كبيرة ممتدة إلى العراق ينزلها عرب الشام ، ومن الشمال مما يلي الشرق أيضا الفرات إلى بلاد الجزيرة ، ومسافة طولها من العريش إلى فوق عشرون يوما أو أكثر .
وقال في كتاب المسالك والممالك : خمسة وعشرون يوما وعدة مسافة ما بين كل بلدين ، وأما عرضه فيزيد وينقص ، أكثره ثمانية أيام وأقله ثلاثة أيام وهذا التحديد ذكره مؤرخ الشام الحافظ شمس الدين الذهبي في كتاب البلدان له وحكاه صاحب مثير الغرام .
وروى صاحب كتاب الأنس بسنده إلى حاتم بن حبان البستي أنه قال أول الشام بالسر وآخره عريش مصر ذكره في آخر باب فضل الشام وأهله .
وقال في مثير الغرام : قسّم الأوائل الشام خمسة أقسام .
فضائل الشام — صفحة 309
مساهمون: ابن سعد
ص٣٠٩