بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال الشيخ الإمام العالم الهمام أبو عبد اللّه محمد بن الشيخ أبي العباس أحمد الأسيوطي الشافعي في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والأخبار وسبب تسميتها بالشام ، وذكر حدودها وما ورد في حث النبي - صلى اللّه عليه وسلم - على سكناها وما تكفل اللّه به لها وأهلها ، وأنها عقر دار المؤمنين ، وعمود الإسلام بها ، وأن الشام صفوة اللّه من بلاده يسكنها خيرته من عباده ، ودعاء النبي - صلى اللّه عليه وسلم - بالبركة وذكر بناء مسجد دمشق وعمارته ، ومبدأ أمره وما بها من المعاهد والمشاهد المقصودة بالزيارة المعروفة بإجابة الدعوات والتنبيه عليها وما في معناها ، أما الفضل قد تقدم في الباب الأول من الآيات الواردة في فضل الأرض المقدسة ما يغني عن الإعادة ها هنا فليراجع منه ، وفي ترغيب أهل الإسلام عقب الكلام على قوله تعالى :
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ .
« 1 »
- وقال عبد اللّه بن سلّام : هي دمشق .
- وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : هي بيت المقدس .
وروى أبو أمامة الباهلي - رضي اللّه عنه - عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أنه قال : « أتدرون أين هي ؟ يعني
إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ،
قالوا اللّه ورسوله أعلم قال : « هي الشام بأرض يقال لها : الغوطة ، مدينة يقال لها دمشق هي خير مدائن الشام » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون آية : ( 50 ) .
( 2 ) منكر أو موضوع ذكره السيوطي في الدر ( 5 / 8 ) وعزاه لابن عساكر وفي سنده مسلمة ابن علي يروي عن الأوزاعي والزبيدي المناكير والموضوعات انظر ترجمته في الميزان ( 4 / 109 ) والمجروحين ( 2 / 33 ) . وسبق بإسناده في جزء الربعي ( 28 ) .