تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فصل ومن بركتها الدينية أنها أرض الجهاد ، فأهلها في جهاد ورباط ونفقتهم على أنفسهم كالنفقة في سبيل اللّه تضاعف سبعمائة ضعف وقد كتب أبو الدرداء إلى سلمان هلم إلى الأرض المقدسة أرض الجهاد . وكذلك كان السلف يختارون الإقامة بها للجهاد كما [ فعل ] « 1 » ذلك رؤساء مسلمة الفتح من قريش . قال أرطاة بن المنذر ، قال عمر : أعظم الناس أجرا رويجل بالشام ( 25 / أ ) آخذ بلجام فرسه يكلأ من وراء بيضة المسلمين لا يدري أسبع يفترسه أم هامّة تلدغه أو عدوّ يغشاه . وكان ابن [ . . . ] « 2 » وغيره من العلماء يقولون : من أراد علم السير فعليه بأهل الشام ، فإنهم لكثرة جهادهم أعلم الناس بأحكام الجهاد . وعن الشافعي قال : من أراد علم الملاحم فعليه بأهل الشام . وقد صنّف أبو إسحاق الفزاري كتابا كبيرا في السير فيه علم كثير مما يتعلق بالجهاد لا يكاد يوجد في غيره مجموعا . وقد ورد حديث مرفوع غريب من رواية أبي مطيع معاوية بن يحيى : حدثنا أرطاة بن المنذر ، عمن حدثه ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « أهل الشام وأزواجهم وذرياتهم وعبيدهم إلى منتهى الجزيرة مرابطون فمن نزل مدينة من المدائن فهو في رباط أو في ثغر من الثغور فهو في جهاد » « 3 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) ما بين المعقوفين بياض بالأصل ، ولعله : " عيينة " كما عند ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 149 ) . ( 3 ) أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 126 ) ، والطبراني وانظر جزء الربعي رقم ( 18 ) . وإسناده ضعيف .