يزاد في الشام ، وما ينقص من الشام يزاد في فلسطين « 1 » .
وقال سليمان بن عبد الرحمن : حدثنا أبو عبد الملك الجزري قال : إذا كانت الدنيا في بلاء وقحط كان الشام في رخاء وعافية ، وإذا [ كان الشام في بلاء وقحط كان بيت المقدس ] « 2 » في رخاء وعافية .
وقال : الشام مباركة ، وفلسطين مقدسة ، وبيت المقدس قدس المقدس « 3 » .
ويروى عن كعب ، قال : قدست ميسرة الشام مرتين ( 23 / ب ) وقدست سائر الشام مرة واحدة .
وعن ثور بن يزيد ، قال : قدس الأرض الشام ، وقدس الشام فلسطين ، وقدس فلسطين بيت المقدس ، وقدس بيت المقدس الجبل ، وقدس الجبل المسجد ، وقدس المسجد القبة .
واعلم أن البركة في الشام تشمل البركة في أمور الدين والدنيا ولهذا سميت الأرض المقدسة ، قال تعالى - حاكيا عن موسى عليه السلام - :
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
« 4 » .
ولما قال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - لأبي ذر : « كيف نصنع إن أخرجت من المدينة ؟ » قال : انطلق إلى الشام والأرض المقدسة المباركة « 5 » .
وقد أخرجه الإمام أحمد وغيره .
وفي رواية الإمام أحمد قال : " الحق بالشام ، فإن الشام أرض الهجرة
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 64 ) .
( 2 ) كذا بالأصل وفي " تاريخ دمشق " : " إذا كان الشام في بلاء وقحط كانت فلسطين في رخاء وعافية ، وإذا كانت فلسطين في بلاء وقحط كان بيت المقدس " .
( 3 ) أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 65 )
( 4 ) سورة المائدة الآية : ( 21 ) .
( 5 ) إسناده ضعيف أخرجه أحمد ( 5 / 178 ) ، وابن عساكر في " تاريخه " ( 1 / 65 ) وقد تقدم برقم ( 13 ) جزء ابن عبد الهادي .