تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وأمّا من قال من العلماء ، إن هذه الطائفة المنصورة : هم أهل الحديث . ( ق 17 / أ ) كما قاله ابن المبارك ويزيد بن هارون وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني والبخاري وغيرهم ، فإنه غير مناف لما ذكرناه ، لأن الشام في آخر الزمان بها يستقر الإيمان . وملك الإسلام ، وهي عقر دار المؤمنين ، فلا بد أن يكون فيها من ميراث النّبوة من العلم ما يحصل به سياسة الدين والدنيا ، وأهل العلم بالسّنة النبوية بالشام هم الطائفة المنصورة القائمين بالحق الذين لا يضرهم من خذلهم . وروى محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس ، عن أبيه ، عن خريم بن فاتك الأسدي ، أنه سمع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، يقول : « أهل الشام سوط اللّه في أرضه ينتقم بهم ممن يشاء من عباده ، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم ، ولا يموتوا إلا همّا وغمّا » « 1 » . خرجه الطبراني وغيره . وروى عن خريم موقوفا « 2 » . وروى عبد اللّه بن مسلم بن هرمز ، عن مجاهد ، عن تبيع ، عن كعب ، قال : أهل الشام سيف من سيوف اللّه ينتقم اللّه بهم ممن عصاه في أرضه « 3 » . ويروى عن عون بن عبد اللّه بن عتبة ، قال : قرأت فيما أنزل اللّه على بعض الأنبياء ، أن اللّه عز وجل ، يقول : " الشام كنانتي ، فإذا غضبت على قوم رميتهم منها بسهم " « 4 » . وروى سعيد بن بشير ، عن قتادة في قوله تعالى :
وَإِنَّ جُنْدَنا
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني ( 4 / 209 ) رقم ( 4163 ) ، وأحمد ( 3 / 499 ) ، وابن عساكر ( 1 / 128 ) ، وقد تقدم الكلام عليه عند رقم ( 8 ) جزء ابن عبد الهادي ، ورقم ( 16 ) جزء السمعاني . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 499 ) ، وانظر التعليق السابق . ( 3 ) أخرجه ابن عساكر في " تاريخه " ( 1 / 129 ) وقد تقدم برقم ( 126 ) جزء الربعي . ( 4 ) أخرجه ابن عساكر في " تاريخه " ( 1 / 129 ) وقد تقدم برقم ( 1 ) جزء الربعي .