ومما يدلّ على أن هذه الطائفة بالشام حديث شعبة ، عن معاوية بن قرة ، ( 16 / ب ) عن أبيه ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال : « إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة » .
أخرجه الإمام أحمد والترمذي « 1 » ، وقال : حديث حسن صحيح .
ورواه سعيد بن عبد الجبار ، عن أرطاة بن المنذر : حدثني معاوية بن قرة ، عن عبد اللّه بن عمر ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال : « إذا هلك أهل الشام فلا خير في أمتي ، ولا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يبالون بخلاف من خالفهم ، أو خذلان من خذلهم حتى يأتي أمر اللّه وهم على ذلك » وهو يشير إلى الشام .
أخرجه أبو القاسم الحافظ « 2 » .
ورواية شعبة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه أصلح .
وقد ذكرنا فيما تقدم حديث سلمة بن نفيل ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يزيغ اللّه قلوب أقوام فيقاتلونهم ويرزقهم اللّه منهم حتى يأتي أمر اللّه وهم على ذلك ألا إن عقر دار المؤمنين الشام » « 3 » .
أخرجه الإمام أحمد والنسائي .
وفي رواية لأبي القاسم البغوي : « وعقر دار المؤمنين يومئذ الشام » .
وفيه إشارة إلى هذه الطائفة أو معظمها بالشام .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 3 / 436 ) ، والترمذي ( 2192 ) و " تاريخ دمشق " ( 1 / 138 ) وقد تقدم من طرق برقم ( 3 ، 4 ) جزء السمعاني ، رقم ( 9 ) جزء ابن عبد الهادي ، ورقم ( 15 ) جزء الربعي .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 267 ) طبعة دار الفكر .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 4 / 14 ) ، والنسائي ( 6 / 214 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 1 / 53 ) .