تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
نجد لتتشرق عنها ، وكانوا يسمون البصرة هندا لأنها من جهة الهند ، ومنها يسلك إلى الهند ، ولهذا قال خالد - لما عزله عمر عن الشام - : إن عمر أمرني أن [ أتاني ] « 1 » الهند . قال الراوي : وكانت الهند عندنا البصرة . وفسّرت طائفة أخرى الغرب المذكور في هذا الحديث بالدلو العظيم وقالوا : المراد بهم الغرب لأنهم يستقون بالمغرب ، وهذا قول علي بن المديني وغيره . وقد وردت الأحاديث : أن الغرب يهلك في آخر الزمان فلا يبقى منهم بقية إلا بالشام فيرجع الأمر إلى تفسير الحديث بأهل الشام . كما روى يونس بن أبي إسحاق : حدثنا إدريس بن يزيد ( 14 / أ ) وداود بن يزيد [ الأزديان ] « 2 » : حدثنا والدنا ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « أول الناس هلاكا فارس ، ثم الغرب من قربها - ثم أشار بيده قبل الشام - إلا بقية ها هنا » « 3 » . ورواه سعيد بن بشير ، عن داود الأودي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال : « أول الناس هلكة فارس ، ثم الغرب إلا بقايا ها هنا » « 4 » يعني : بالشام . وخرّج ابن ماجة من حديث أبي أمامة ، أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - لما نزل الدجال خارج المدينة قيل له : يا رسول اللّه فأين
هامش
( 1 ) كذا بالأصل : ولا أعلم معناها فلعلها تصحيف وصوابه : " آتي " وانظر مناقب أمير المؤمنين عمر لابن الجوزي ص ( 275 ) . ( 2 ) كذا بالأصل : وهما " أوديان " فلعله تصحف على الناسخ وانظر مصادر التخريج . ( 3 ) أخرجه أبو القاسم ابن عساكر ( 1 / 141 ) وفي سنده داود بن يزيد وهو متروك قال النسائي : ليس بثقة . ( 4 ) أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " الموضع السابق وفيه علة أخرى بالإضافة للسابقة وهي أن سعيد بن بشير ضعيف لا يحتج به .