الغرب يومئذ ؟ قال : « هم يومئذ قليل ، وجلهم ببيت المقدس » « 1 » .
وقد ورد عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - التصريح بأن هذه الطائفة المنصورة بالشام .
فروى يعقوب بن سفيان : حدثنا عبد اللّه بن يوسف : حدثنا يحيى بن حمزة : حدثني أبو علقمة الحضرمي ، أن عمير الأسود وكثير بن مرة الحضرمي ، قالا : إن أبا هريرة وابن السمط كانا يقولان : لا يزال المسلمون في الأرض حتى تقوم الساعة وذلك أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « لا تزال عصابة من أمتي قوامة على أمر اللّه لا يضرها من خالفها تقاتل أعداء اللّه كلما ذهب حرب نشأ حرب قوم آخرين ( 14 / ب ) يزيغ اللّه قلوب قوم ليرزقهم منهم حتى تأتيهم الساعة كأنها قطع الليل المظلم فيفزعون لذلك حتى [ يلبسون ] « 2 » له أبدان الدروع » .
وقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « وهم أهل الشام » ونكت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بأصبعه يومئ بها إلى الشام حتى أوجعها « 3 » .
وذكر البخاري في " تاريخه " عن عبد اللّه بن يوسف بنحوه « 4 » .
وخرّج ابن ماجة من أوله إلى قوله : « ولا يضرها من خالفها » عن [ هشام ] « 5 » بن عمار ، عن يحيى بن حمزة ، به . ولم يذكر في إسناده ابن السمط .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 4077 ) وفي سنده إسماعيل بن رافع قال أحمد ، وأبو حاتم : منكر الحديث ، وقال الدارقطني : متروك .
( 2 ) كذا بالأصل ، وهو خطأ وصوابه : يلبسوا .
( 3 ) أخرجه الفسوي ( 2 / 296 ) ، ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 116 ) ، وابن ماجة ( 7 ) وقد تقدم برقم ( 12 ) جزء ابن عبد الهادي ورقم ( 116 - 117 ) جزء الربعي .
( 4 ) انظر " التاريخ الكبير " : ( 4 / 248 ) .
( 5 ) كذا بالأصل وهو تصحيف ، وصوابه : " هشام " . كما في السنن وكتب الرجال .