تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وروى أبو المهدي ، عن أبي الزاهرية ، عن الصنابحي يرفعه ، قال : " أوحى اللّه إلى الشام أنك داري وقراري ، وأنت الأندر ، وأنت منبت أنبيائي ، وأنت موضع قدسي ، وأنت موضع موطأي ، وإليك أسوق خيري من خلقي ، وإليك محشر عبادي ، ولم يزل عليك من أول يوم من الدهر إلى آخر يوم من الدهر بالطل والمطر وإذا عجز أهلك المال لن يعجزهم الخبز والماء " « 1 » . وروينا في كتاب " فضائل الشام " للربعي بإسناده عن يونس بن حلبس ، قال : أشرف عيسى - عليه السلام - على الغوطة ، فقال : يا غوطة إن عجز الغني أن يجمع منك كنزا لم يعجز المسكين أن يشبع منك خبزا « 2 » . وروى خالد الخراساني : حدثنا حر - هو ابن الحسن - ، عن الحسن ، قال : خيار أهل الشام خير من خياركم ، وشرار أهل الشام خير من شراركم . قالوا : ولم تقول هذا يا أبا سعيد ؟ قال : لأن اللّه تعالى يقول :
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
« 3 » ، « 4 » . وقال يحيى بن صالح : سمعت إسماعيل بن عياش ، يقول : لما أن خرجت من عند المهدي لقيني هشيم بن بشير ، فقال لي : يا [ أبا عتيبة ] « 5 » جزاك اللّه عن الإسلام خيرا سمعت أشياخنا يقولون : صالحوكم خير من صالحينا ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر في " تاريخه " ( 1 / 82 ) من طريق الحسن بن علي العسقلاني ، عن بشر بن بكر ، عن أبي المهدي ، به . ( 2 ) تقدم في جزء الربعي رقم ( 95 ) . ( 3 ) سورة الأنبياء الآية : ( 71 ) . ( 4 ) أخرجه ابن عساكر في ( 1 / 140 ) . ( 5 ) كذا بالأصل وهو تصحيف فإسماعيل بن عياش يكنى : أبا عتبة ، وصوابه من مصادر التخريج .