وسعة وإن ثلاثة مثل ذلك وعيني عليك بالظل والمطر من أول السنين إلى آخر الدهر فلن أنساك حتى أنسى يميني وحتى تنسى ذات الرحم ما في رحمها " .
وروى ضمرة بن ربيعة ، عن الوليد بن صالح ، قال : في كتاب " الأول " :
إن اللّه يقول للشام ( 12 / أ ) أنت الأنذر ومنك المنشر وإليك المحشر ، فيك ناري ونوري من دخلك رغبة فيك فبرحمتي ومن خرج منك رغبة فبسخطي تتسع لأهلها كما يتسع الرحم للولد « 1 » .
وأخرجه ابن أبي خيثمة في " تاريخه " وزاد في آخره : مهما أعجزهم فيها فلن يعجزهم فيها الخير والذئب .
ويروى من غير وجه عن كعب ، أنه وجد في الكتب السابقة : أن الشام كنز اللّه في أرضه بها كنزه من عباده ، وقد سبق ذكره .
ويروى أيضا عن كعب أنه كان يقول : يا أهل الشام إن الناس يريدون أن يضعوكم واللّه يرفعكم ، وأن اللّه يتعهدكم كما يتعاهد الرجل نبله في كنانته ، لأنها أحب أرضه إليه يسكنها أحب خلقه إليه ، ومن دخلها مرحوم ، ومن خرج منها فهو مغبون .
وقال الأوزاعي ، عن ثابت بن معبد قال اللّه عز وجل : يا شام أنت خيرتي من بلادي أسكنك خيرتي من عبادي .
وعن وهب بن منبه ، قال : إني لأجد ترداد الشام في الكتب حتى كأنه ليس للّه حاجة إلا بالشام .
وعن كعب ، قال : أحب البلاد إلى اللّه الشام ، وأحب الشام إلى اللّه القدس ، وأحب القدس جبل نابلس ، ليأتينّ على الناس زمان يتماسحونه بالجبال بينهم . ( 12 / ب ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 69 ) ، وسبق برقم ( 7 ) جزء الربعي .