رجل على كلّ ألف رجل منهم رجل ، وكتب إليه عمر بن الخطاب : إني قد أمددتك بأربعة آلاف رجل ، على كلّ ألف رجل منهم رجل مقام الألف « 1 » ، الزبير بين العوّام ، والمقداد بن عمرو ، وعبادة بن الصامت ، ومسلمة بن مخلّد . وقال آخرون : بل خارجة بن حذافة الرابع ، لا يعدّون مسلمة .
وقال عمر بن الخطاب : اعلم أنّ معك اثنى عشر ألفا ولا يغلب اثنا عشر ألفا من قلّة .
قال عثمان ، قال ابن وهب : فحدثني الليث بن سعد ، قال : بلغني عن كسرى أنه كان له رجال إذا بعث أحدهم في جيش وضع من عدّة الجيش الذي كان معه ألفا مكانه لإجزاء ذلك الرجل في الحرب ، وإذا احتاج إلى أحدهم فكان في جيش فحبسه لحاجته إليه ، زادهم ألف رجل .
قال الليث : فأنزلت الذي صنع عمر بن الخطاب في بعثته بالزبير والمقداد ومن بعث معهما نحو ما كان يصنع كسرى .
حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : كان عمر بن الخطّاب قد أشفق على عمرو فأرسل الزبير في أثره في اثنى عشر ألفا فشهد معه الفتح .
حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن عمر بن الخطّاب بعث الزبير بن العوّام في اثنى عشر ألفا .
وقال غير عثمان : فكانوا قد خندقوا حول حصنهم ، وجعلوا للخندق أبوابا وجعلوا سكك الحديد موتدة بأفنية الأبواب ، وكان عمرو قد قدم من الشام في عدّة قليلة ، فكان يفرّق أصحاب ليرى العدوّ « 2 » أنهم أكثر ممّا هم ، فلمّا انتهى إلى الخندق نادوه أن قد رأينا ما صنعت ، وإنما معك من أصحابك كذا وكذا ، فلم يخطئوا برجل واحد ، فأقام عمرو على ذلك أيّاما ، يغدو في السحر فيصفّ أصحابه على أفواه الخندق عليهم السلاح ، فبينا هو على ذلك إذ جاءه خبر الزبير بن العوّام ثم قدم الزبير بن العوّام في اثنى عشر ألفا ،
هامش
( 1 ) ب ، ج : « ألف » .
( 2 ) ك : « ليرى العدوّ » .