أفرطت صلاة العصر فلم أصلّها حتى غابت الشمس . فقال أبو مليكة : أو لم تصلّها حين ذكرت ؟ قال : بلى : قال : إنك قد أتممت صلاتك ، ولو أنك لم تذكر أنك سهوت كان التسبيح يرفع لكم ، فما سها الرجل في المكتوبة من ركوع أو سجود أو سهو عنها ؛ فإنه يجعل له من تسبيحه تمام ما نقص من صلاته . حدثناه شعيب بن الليث ، وعبد اللّه بن صالح .
وكعب بن ضنّة العبسىّ
ولهم عنه حديث واحد ؛ وهو حديث حيوة بن شريح ، أخبرنا الضحّاك بن شرحبيل الغافقي ، أن عمّار بن سعد التجيبى أخبرهم ، أن عمر بن الخطّاب كتب إلى عمرو بن العاص أن يجعل ابن ضنّة على القضاء ، فأرسل إليه عمرو ؛ فأقرأه كتاب أمير المؤمنين ، فقال كعب : لا واللّه لا ينجيه اللّه من الجاهليّة وما كان فيها من الهلكة ثم يعود فيها بعد إذ أنجاه اللّه منها ، وأبى أن يقبل القضاء فتركه عمرو « 1 » . قال : حدثناه المقرئ .
وحدثنا سعيد بن عفير قال : وكان كعب بن ضنّة حكما في الجاهليّة .
وبرح بن حسكل « 2 » المهرىّ
ولهم عنه حديث ؛ وهو ابن لهيعة قال : كان الديوان في زمان معاوية أربعين ألفا ، وكان منهم أربعة آلاف في مائتين مائتين ، فأعطى مسلمة بن مخلّد أهل الديوان أعطياتهم وأعطيات عيالاتهم ، أرزاقهم ونوائبهم ، ونوائب البلاد من الجسور وأرزاق الكتبة وحملان القمح إلى الحجاز ، ثم بعث إلى معاوية بستّمائة ألف فضل . قال حدثاه ابن عفير . قال ابن عفير : فلما نهضت الإبل لقيهم برح بن حسكل فقال : ما هذا ؟ ما بال مالنا يخرج من بلادنا ؟ ردّوه . فردّوه حتى وقف على المسجد فقال : أخذتم أعطياتكم وأرزاقكم وعطاء عيالاتكم ونوائبكم ؟ قالوا : نعم قال : لا بارك اللّه لهم .
قال ابن عفير : وكان برح ممّن وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم من مهرة من اليمن ، وشهد فتح مصر مع عمرو بن العاص ، واختطّ بها . هكذا قال ابن عفير : برح بن حسكل ؛ وإنما هو برح بن عسكل .
هامش
( 1 ) قارن بالكندى ص 302 .
( 2 ) سبق التعليق على ذلك ص 119 ويضاف إليه أنه لدى الذهبي في المشتبه ص 462 « برح بن عسكر » ثم ذكر قول ابن يونس « هكذا رأيته بخط ابن لهيعة » . وقال سعيد بن عفير : برح بن حسكل .