فلما رجعنا وحاذى بابه إذا هو بامرأة مقبلة لا نظنّه عرفها ، فقال : يا فاطمة من أين جئت ؟ قالت : جئت من عند أهل هذا الميّت « 1 » ، رحّمت إليهم ميّتهم وعزّيتهم . قال :
فلعلّك بلغت معهم الكدى ، قالت : معاذ اللّه أن أبلغ معهم الكدى ، وقد سمعتك تذكر فيهم ما تذكر ، فقال : لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنّة حتى يراها جدّك أبو أبيك .
قال نافع في حديثه : حتى يراها جدّ أبيك . والكدى المقابر . حدثناه سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد .
قال وحدثناه أبى عبد اللّه بن عبد الحكم وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار وعبد اللّه بن صالح ، عن المفضّل بن فضالة .
وشركهم في الرواية عنه من أهل المدينة : سعيد بن المسيّب ، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن . ومن أهل مكّة : عمرو بن أوس الثقفي ، ويوسف بن ماهك ، وابن أبي مليكة . ومن أهل الكوفة : مسروق بن الأجدع ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وعامر الشعبي .
وخارجة بن حذافة العدوىّ
ولهم عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حديث واحد ، ليس لهم عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم غيره . وهو حديث الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد اللّه بن راشد الزوفىّ ، عن عبد اللّه بن أبي مرّة الزوفى ، عن خارجة بن حذافة ، قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فقال :
« إن اللّه قد أمدّكم بصلاة « 2 » هي خير لكم من حمر النعم ؛ الوتر جعله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر » « 3 » حدثناه أبى عبد اللّه بن عبد الحكم وشعيب بن الليث وعبد اللّه بن صالح .
وحدثناه أبى أيضا عن بكر بن مضر عن خالد بن يزيد ، عن أبي الضحّاك عبد اللّه ابن أبي مرّة ، عن خارجة بن حذافة .
ولهم عنه حكايات في نفسه ، منها ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة والحارث بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن جبير ، أنه رأى خارجة بن حذافة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، يمسح على الخفّين .
هامش
( 1 ) ج : « البيت المنير » .
( 2 ) أمدّكم بصلاة : د : « زادكم صلاة وأمدكم بصلاة » .
( 3 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 19517 عن أحمد والترمذي وابن ماجة .