تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فاختلفوا في ذلك ؛ فدعا عبد اللّه بن عمرو بصندوق فيه قراطيس ، فقال : تفتحون القسطنطينيّة ، ثم تغزون بعثا إلى رومية ؛ فيفتح اللّه عليكم ، وإلّا فأنا عند اللّه من الكذّابين « 1 » . ومنها حديث قباث بن رزين ، عن شيخ من المعافر - يذكر منه فضل وصلاح - أن رجلا يقال له عبّاد ، ممن يلزم عبد اللّه بن عمرو كان من الصلحاء ، كان يقرأ القرآن فيقرن بين السور في الركعة الواحدة ، فبلغ ذلك عبد اللّه بن عمرو ؛ فأتاه عبّاد يوما فقال له عبد اللّه بن عمرو : يا خائن أمانته ، ثلاث مرّات ، فاشتدّ ذلك على عبّاد ؛ فقال له : غفر اللّه لك ، أىّ أمانة بلغك أنى خنتها ؟ قال : ألم أخبر أنك تجمع بين السور في الركعة الواحدة ! قال : إني لأفعل ذلك ، قال : وكيف بك « 2 » يوم تأخذك كلّ سورة بركعتها وسجدتيها ، أما إنّى لم أقل لك إلّا كما قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . حدثناه عبد اللّه بن صالح . ومنها حديث ابن لهيعة ، عن حيىّ بن عبد اللّه ، عن أبي عبد الرحمن الحبلى ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الخندق وهم يحفرون حول المدينة ؛ فتناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الفأس فضرب به ضربة ؛ فقال : هذه الضربة يفتح اللّه بها كنوز الروم ، ثم ضرب الثانية ؛ فقال : هذه يفتح اللّه بها كنوز فارس ، ثم ضرب الثالثة ؛ فقال : هذه الضربة يأتي اللّه بأهل اليمن أعوانا وأنصارا . حدثنا عبد الملك بن مسلمة . ومنها حديث ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو المعافري ، عن أبي عبد الرحمن الحبلى ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، أن رسول اللّه ، قال : « من صمت نجا » « 3 » حدثناه المقرئ وأبو الأسود . ومنها حديث ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، عن أبي هبيرة الكحلانى - مولى لعبد اللّه ابن عمرو - عن عبد اللّه بن عمرو ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، خرج إليهم ذات يوم في المسجد فقال : « إنّ ربّى حرّم علىّ الخمر والميسر والمزر والكوبة والقنّين » « 4 » حدثناه طلق بن السمح اللخمي .
هامش
( 1 ) ج ، ك : « الكاذبين » . ( 2 ) ب ، ج : « فكيف لك » . ( 3 ) الترمذي ومسند أحمد في كنز العمال ج 3 ص 351 . ( 4 ) البخاري ومسلم في كنز العمال ج 16 ص 73 .