تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بين يديه ، وحضر موسى بن نصير فقال له سليمان : أتعرف هذا ؟ قال : نعم ، أعلمه صوّاما قوّاما ، فعليه لعنة اللّه إن كان الذي قتله خيرا منه . وكان قتل عبد العزيز بن موسى كما حدثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير ، عن الليث ابن سعد ، في سنة سبع وتسعين . قال وكان سليمان عاتبا على موسى بن نصير فدفعه إلى حبيب بن أبي عبيدة وأصحابه ليخرجوا به إلى إفريقية ، فاستغاث بأيّوب بن سليمان فأجاره ، وشفع له إلى أبيه . ويقال إن سليمان أخذ موسى بن نصير فغرم له مائة ألف دينار وألزمه ذلك ، وأخذ ما كان له ، فاستجار « 1 » بيزيد بن المهلّب ، فاستوهبه من سليمان فوهبه له وماله ، وردّ ذلك عليه ولم يلزمه شيئا . ومكث أهل الأندلس بعد ذلك سنين لا يجمعهم وال . وعزم سليمان على الحجّ فأخرج موسى بن نصير على نصب حجره ، فخرج حتى إذا كان بالمرّ « 2 » توفّى . وكانت وفاته في سنة سبع وتسعين فيما حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث بن سعد . ثم ولى إفريقية محمد بن يزيد القرشىّ ، ولّاه سليمان بن عبد الملك بمشورة رجاء ابن حيوة ، وصرف عبد اللّه بن موسى سنة ستّ وتسعين . حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث ، قال : أمّر محمد بن يزيد على . إفريقية سنة سبع وتسعين ، فلم يزل محمد بن يزيد واليا حتى توفّى سليمان بن عبد الملك . وكانت وفاته كما حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث بن سعد ، يوم الجمعة لعشر ليال بقين من صفر سنة تسع وتسعين . فعزل وولى مكانه إسماعيل بن عبيد اللّه في المحرّم سنة مائة على حربها وخراجها وصدقاتها ، وكان حسن السيرة ، ولم يبق في ولايته يومئذ من البربر أحد إلّا أسلم ، فلم يزل واليا عليها حتى توفّى عمر بن عبد العزيز . وكانت وفاته كما حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث بن سعد ، يوم الجمعة لعشر
هامش
( 1 ) أ : « فاستحاز » . ج : « فاستخار » . ( 2 ) المر : بطن من بطون إضم ، والمراد مكان نزولهم .