وإنما خطّتهم بالجيزة ، وإنما صارت المنازل التي لهم بالفسطاط وراثة ورثوها من الوعليّة ؛ لأنهم كانوا صاهروا إلى ابن وعلة فصارت المنازل لهم بالميراث .
وكان بنو أبرهة أربعة : كريب بن أبرهة أبو رشدين ، وأبو شمر بن أبرهة ، ومعدى كرب بن أبرهة ، ويكسوم بن أبرهة .
حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، قال : هاجر كريب بن أبرهة وأخوه أبو شمر بن أبرهة في خلافة عمر بن الخطّاب .
حدثنا هارون بن عبد اللّه الزهرىّ ، حدثنا محمد بن عمر ، أخبرني عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن عبد العزيز بن مروان سأل كريب بن أبرهة بن الصبّاح عن خطبة عمر بن الخطاب بالجابية ، أشهدتها ؟ فقال : شهدتها وأنا غلام علىّ إزار أسمعها ولا أعيها ، ولكن أدلّك على من سمعها وهو رجل ، قال : من ؟ قال : سفيان ابن وهب الخولانىّ . فأرسل إليه فسأله ، فقال أشهدت عمر بالجابية ؟ قال : نعم . ثم ذكر الحديث .
حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا ميمون بن يحيى ، عن مخرمة بن بكير ، عن يعقوب ابن عبد اللّه بن الأشجّ ، قال : قدمت مصر في أيّام عبد العزيز بن مروان فرأيت كريب بن أبرهة يخرج من عند عبد العزيز وإن تحت ركابه خمسمائة رجل من حمير .
واختطّ كعب بن عدىّ العبادىّ في القيساريّة ، فلما أراد عبد العزيز بناءها اشتراها منهم ، وخطّ لهم دارهم التي في بنى وائل .
والحمّام الذي « 1 » يعرف « 2 » اليوم بحمّام أبى مرّة ، كان خطّة لرجل من تنوخ ، هو « 3 » جدّ ابن علقمة أو أبوه ، فسأله إياه عبد العزيز بن مروان ، فوهبه له فبناه حمّاما لزبّان بن عبد العزيز ، وبزبّان كان يعرف ، وفيه يقول الشاعر :
من كان في نفسه للبيض « 4 » منزلة * فليأت أبيض في حمّام زبّان
لا روح فيه ولا شفر يقلّبه * لكنّه صنم في خلق إنسان
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ك : « التي » .
( 2 ) ك : « تعرف » .
( 3 ) ك : « وهو » .
( 4 ) ك : « للبيض » .