للتجار ، فأعطوه ثيابا وذهبا - واللّه يزيد المسلمين سرورا « 1 » - .
وعاد للسيد بركات أخوه أبو الغيث من ينبع ، وسافر الباقون من جماعته للقاهرة « 2 » .
وتوجّه الشريف بركات بعد ذلك لينبع ، وأقام بها مدّة نحو الشهرين ، وهنّأه الشعراء بظفره في هذه الواقعة بعدة قصائد ، منها : ما قاله صاحبنا الشيخ الإمام ، أوحد الأدباء ، الإمام شهاب الدين أبو الطيب أحمد بن الحسين بن العليف المكي ، نزيل المدينة الشريفة - أبقاه اللّه تعالى - ومطلعها :
السّيف يعرب عمّا أعجم القلم * فجوّد الكلم إن لم ينفع الكلم
ومنها :
بالسّعد تدرك ما ترجوه من أمل * فالحظّ يفعل ما لا يفعل الخدم
والمرء ما دامت الأقدار تخدمه * يطيعه المرهفان السّيف والقلم
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 200 ظ .
( 2 ) وقد وصلوا إلى القاهرة ، وحضروا إلى باب السلطان في يوم الخميس العشرين من جمادى الأولى سنة 920 ه ( بدائع الزهور 4 : 383 ) .