تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ولما كان يوم السبت ثالث عشرى الشهر وصل السيد بركات لمكة ومعه الأمير قانصوه الفاجر وغيره من الترك ، ودقّت النّقّارة وتتابع العسكر ومن كان عندهم من أهل مكة وغيرهم ، وسرّ الناس بقدوم السيد بركات ، وهرعوا للسلام عليه ، وأنشد الشيخ العلامة المدرس نور الدين علي بن ناصر المكي الواعظ الشافعي « 1 » قصيدة في السيد بركات يهنئه بقدومه . مطلعها :
قد أقلعت - فاصفحوا عن طلمها - الغير * وقد أتتكم صروف الدّهر تعتذر من ماجريّات جرى حكم القضاء بها * من ذا يدافع ما يأتي به القدر
هامش
- بمكة القال والقيل ، ولم يتحقق شئ ، وتخلف عن جازان واحد من قواسته فمسكه الترك وأشبعوه ضربا وغيره ، ونهبوا بيته ، وأرادوا قتله فخلصه منهم القاصد جلال ، وكان صارت له حركة في أيام جازان هذه الأخيرة ، وتكلّم في الحسبة وغيرها . وفي ليلة الجمعة ثاني عشرى الشهر وصل مشهون بن عجل النموى لمكة ، واجتمع في صباحها بالقاصد جلال ، ولم يخطب الخطيب على المنبر لأحد من الشريفين . وسافر من يومه إلى الشرق ليأتي بالعرب والخيل لأجل العرضة ، ثم في ليلة السبت ثانيه وصل أخو عرار بن عجل ومعه الأمير بكتمر وغيره ، وقصدوا بيت الشيخ إبراهيم بن مطير ، وأخذوا منه قماش ملحم ، ويقال إنهم نهبوا بيته بعد ذلك » . ( 1 ) علي بن ناصر المكي الواعظ الشافعي ، نور الدين ، من علماء الشافعية من أهل مكة ، من مؤلفاته مختصر المنهاج وشرحه ، وألف في الحديث والتفسير والأصول . مات في ذي القعدة سنة 915 ه ( شذرات الذهب 8 : 71 ، 72 ، والكواكب السائرة 1 : 278 ، والأعلام للزركلي ) .