شواظ نار على الأعداء مضطرم * وصوب فضل على الأحباب منهمر
يا مالك المجد يا من لا شبيه له * وليس في فضله طعن ولا نزر
إنّ الإمارة لمّا غاب ضيغمها * عنها وفارق تلك الهالة القمر
وإنّ مكّة لمّا غاب مالكها * ومن غدا حبّه في النّاس مشتهر
لم ترض في الأرض مخلوقا يكون لها * كفوا تدين له طوعا وتأتمر
وأقسمت لا رأى خطبا لها نظر * حتّى يكون لها في أمرها نظر
ردّوا عليها أمانيها بعودتكم * فما لها في سوى تدبيركم وطر
وقد تطاول أقوام لمنصبها * جهلا وفي بوعهم عن نقلها قصر
ليسوا بأهل لها لكن جرى قدر * ظنّوا به أنّهم أهل وما شعروا
فقل لهم نكّبوا عن طرقها فمتى * لزّت مع الجّود في مضمارها الحمر
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 142
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص١٤٢