تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
ولمّا أن نعى النّاعى إلينا * محمّد ثمّ قال ثوى فلان أصمّ مسامعا منّا وأبكى * عيونا دمعهنّ الأرجوان ولو لم تجر أدمعنا دماء * نما من ريّها أثل وبان وزلزلت البلاد غداة وافى * وخرّت من شواهقها الرّعان « 1 » وأمّا الأرض من جزع فكادت * تمور بنا ولم يثبت مكان وتنفطر السما وتعود ممّا * ألمّ كأنّها كمدا دخان لفقد محمد علم الهدى من * أصيب برزئه إنس وجان ولما يخل من حزن عليه * أبى بركات نفس أو جنان فتى هدم الزمان به المعالي * ألا يا بئس ما صنع الزّمان وهدّ دعامة الإسلام خطب * هبطن لعظم موقعه القنان لقد أضحت قناة بنى معدّ * بها أود وليس بها سنان وأغمد سيفها الصّمصام عنها * وأبدل خيفة ذاك الأمان فهل نلقى العدوّ بلا سلاح * إذا حان الضّراب أو الطّعان ومن كمحمد قمر المعالي * إذا ما اشتدّت الحرب العوان وكم أخلت خزائنه العطايا * لآمله وأترعت الجفان
ومنها :
لئن يتمت وفود أبى قناع * وعطّل بعد مصرعه الخوان وفارق مكرها ملكا جسيما * به ملك الأنام معا فدانوا
هامش
( 1 ) الرعان : يقال جبل أرعن أي ذو رعان طوال ، بمعنى أنوف عظام شاخصة . ( المعجم الوسيط ) .