ثمان وتسعين وسبعمائة ، وذلك أزيد من نصف سنة يسيرا .
ووليها نيابة عنه بعد قدومه إلى مكة من مصر . . . . « 1 » .
وكان ابن عمه عنان بن مغامس بن رميثة لما ولى إمرة مكة في ولايته الأولى لايم محمد بن عجلان / هذا ، وأقبل كل منهما على الآخر كثيرا ، واستخلف عنان محمدا هذا بجدة ، وترك معه فيها من لايمه من عبيد أحمد بن عجلان ، وبعض موالى أبيه مغامس ، يكون عينا على محمد ، فأنهى هذا المولى إلى عنان عن محمد تقصيرا ، فكتب عنان إليه يزجره ويغلظ له . فاستشاط محمد غضبا ، واستدعى كبيشا ومن معه من آل عجلان وغيرهم ، فقدموا عليه جدة ، واستولوا على ما فيها من أموال الكارم ، وغلال المصريين بالنهب ، وما قدر عنان على إزالتهم من جدة ، ولا استنقاذ ذلك منهم . وكان ذلك من أعظم أسباب عزله .
وكان عجلان يرغب في أن يكون ابنه محمد هذا ضدّا لولده أحمد بن عجلان ، بأن يفعل في البلاد فعلا يظهر به محمد ، ويغضب لفعله أحمد ، فيلين بذلك جانب أحمد لأبيه - لأنه كان قوي عليه - وينال بذلك مقاصد من ولده أحمد ، وينال بذلك محمد أمرا في البلاد . فلم ينهض محمد بمراد أبيه مع تيسّر سبب ذلك .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بمقدار ثلاث كلمات كتب فوقه كلمة « كذا » ، ومثله في العقد الثمين 2 / 137 .