وثمانين وسبعمائة .
وبلغني أنه لما كحل أصاب المرود ظاهر إحدى عينيه فلم تذهب ، وأصاب جوف الأخرى فأذهبها . فلما كحل ابنه على وصاح ذهل أبوه ، ففتح عينه ينظر إليه ، وقال : واولداه . ففطن له بعض الحاضرين ، فأشار بكحله ثانيا فكحل ، ولم يكن له ذنب يوجب اعتقال أحمد بن عجلان له : لأنه كان مظهرا لطاعته ، غير موافق لأخيه حسن ، وعنان في مشاققتهم لأحمد بن عجلان ، ولكن كان أمر اللّه قدرا مقدورا .
وكان أحمد بن ثقبة أجمل بنى حسن حالا في حياة أحمد بن عجلان ، لأنه كان أكثرهم سلاحا ، وخيلا ، وإبلا ، وعقارا ، وغلّة ، ولم يكن في بنى حسن من يناظر أحمد ابن عجلان في الحشمة غيره .
ولما توفى خلف أربعة ذكور وبعض بنات ، وتوفى في آخر المحرم سنة اثنتي عشرة وثمانمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة ، وقد قارب السبعين أو بلغها . انتهى كلام الفاسي .
* * *
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 224
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٢٢٤