تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قلت « 1 » : ورأيت بخط الوالد للشريف عجلان ترجمة مختصرة ، مع تراجم جماعة من أمراء مكة ، وأظنه نقلها من تأليف لشيخه الفاسي ، قال فيها : وكان ذا عقل وافر ، ورأى ودهاء ، ومعرفة تامّة بالأمور ، وسيرة حسنة ، وعنده رفق بالرعيّة ، وإكرام لأهل السّنّة . فلا جرم أنه نال سعادة عظيمة في نفسه ، وملك ما لا يملكه غيره من أمراء مكة بعد أبي الفتوح - فيما أعلم - وهو البلد المعروفة بحلى ابن يعقوب ، في سنة ثلاث وستين وسبعمائة وطرد عنها صاحبها أحمد بن عيسى الحرامى - بالراء المهملة - بعد أن قتل خلقا من أصحابه ، بالموضع المعروف بقحزة ، وبه عرفت هذه القضية ، ثم خودع فيه فتركها له . ونال سعادة عظيمة في أولاده ، فما منهم أحد إلا وولي إمرة مكة ، إمّا استقلالا ، أو نيابة . فأما الذين ولوها استقلالا فإنا أفردناهم بالذكر . وسنذكر هاهنا الذين ولوها نيابة . فهم : خرص بن عجلان ، ناب عن أبيه في مبدأ ولايته ، ومات في عشر الستين وسبعمائة - ظنا « 2 » . ومنهم : كبيش بن عجلان ، ناب عن أبيه وأخيه أحمد ، وقام بتدبير أمر ولده محمد بن أحمد بن عجلان ، وحارب عنان
هامش
( 1 ) أي مؤلفنا العز بن فهد . والذي رآه بخط الوالد لم يرد في بغية المرام للنجم ابن فهد ترجمة الشريف عجلان اللوحات 105 - 109 . ( 2 ) وانظر ترجمته في العقد الثمين 4 / 313 برقم 1128 .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 156 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد