أغنيت فقرى فمن أجل الغنى أبدا * تهدى لمدحك منى هذه الدرر
ومدحه الأديب عيسى بن محمد العليف أيضا بقوله [ من البسيط ] :
يا مالكي بخصال كلّها غرر * وبالعطايا التي من دونها المطر
ومن إذا ما سعى في نيل مرتبة * من العلا قاده التأييد والظفر
في كل أرض وقطر منك سابغة * تسر كل صديق نشرها عطر
مكارم يتمنّى البحر أيسرها * وعزمة كل عنها الصارم الذّكر
وهمّة في المعالي لا يهيم بها * من الخلائق إلا الشمس والقمر
وليس ذا بعظيم منك إنك من * أسد مرابضهنّ الحجر والحجر
طابت فروعك إذ طابت منابتها * إن الأصول عليها ينبت الشّجر
ألقى عليك أبو سعد فضائله * من جانبيك فطاب الخبر والخبر
وفيك من حيدر سرّ عرفت به * يوم الوغى حيث سمر الخط تشتجر
ما قابلتك جيوش فانتصبت لها * إلا وساعد في تشتيتها القدر
قلدتنى منك إحسانا ملكت به * رقى فأنت لرق الحر مقتدر
وللأديب شهاب الدين أحمد بن غنائم المكي فيه من قصيدة يمدحه بها ، أولها [ من الكامل ] :
إن شط من قرب الحبيب مزاره * ونأت بغير رضا المتيم داره
ومخلّصها :
وقف الهوى بي حيث أنت كما الثنا * وقف على من طاب منه فخاره
ملك الملوك مبارك بن عطيفة * خير امرئ دلت عليه ناره
المالك الملك الذي فخرت به * في العالمين معدّه ونزاره
وسعى فأدرك كل ساع قبله * وسمت به همّاته ووقاره
كلف بشيد المجد وهو مولّع * ببناء ما درست بلى آثاره
هذا الذي خفّت عليه مكارم ال * أفعال فاشتهرت به أخباره
من ذا يقيس سماحة بسماحة * في الخافقين ومن له إيثاره
يا أيها الملك الذي لولاه ما * نفق المديح ولا سخا معطاره
نفق المديح على عطائك فاستوى * بالمدح فيك كباره وصغاره
2400 - مبارك بن محمد بن عطيفة بن أبي نمى الحسنى المكي :
ابن أخي السابق ذكره . كان حسن الشكالة ، توجه إلى القاهرة في سنة سبع