ما لأعدائه هناك مقر * فهو كالشمس مدرك آماله
يا مليكا له الملوك عبيد * وجميع البلاد تهوى وصاله
إن تكن قد حللت في أرض مصر * أنت حقا عزيزها لا محاله
ومنها :
أنا عبد لعبد آل على * فهو كاف والناس عندي فضاله
فابق في نعمة وملك عظيم * وسرور يدوم في كل حاله
وله فيه من أخرى أولها [ من البسيط ] :
أما لقلبى لان منك يا قمر * فأنت تجنى على ضعفي وأعتذر
لا واخذ اللّه من يغرى بسفك دمى * ظلما وإن مسّنى في حبه الضرر
ومنها :
أشكو إليك صباباتى وما صنعت * يد الغرام بقلبي وهو منكسر
فلم يلن قلبك القاسى لمسكنتى * وقد يلين إذا حاولته الحجر
ومنها في المدح :
أنت الذي عقدت في العز رايته * فتى به تضرب الأمثال والسّير
أبو خذام الذي شاعت مناقبه * فالجود والفضل والإحسان مشتهر
الأروع الندب بحر لا قرار له * بدر عطاياه في من أمّه البدر
أسطى بنى عمه في كل نائبة * كأنه الدهر لا يبقى ولا يذر
المكرم المنعم الموفى بذمته * فمن ندى كفه قد أورق الحجر
سلالة من رسول اللّه طيّبة * والفرع ينمو على ما ينبت الشجر
ماضي العزائم محمود سريرته * يدرى عواقب ما يأتي وما يذر
وله فيه من قصيدة أخرى ، يهنئه فيها بعيد الفطر ، سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، أولها [ من البسيط ] :
رفقا على قلب صب مسّه السّقم * لولاك ما شاقه بان ولا علم
ومنها :
ألا تحنّ على ضعفي ومسكنتى * فالراحمون من الأحباب قد رحموا
إن كنت لا ترتضى يوما بمعذرتى * ظلما فلى في البرايا حاكم حكم
مبارك الجود أعلى الناس منزلة * تسمو به الرتبتان العلم والعلم
ما في ملوك الورى من جاء يشبهه * ماضي العزائم فالدنيا به حرم