تعفيني ، وأنت أصلحك اللّه حفظت شر ما قلت ، ولم تحفظ خير ما قلت . قال : وما خير ما قلت ؟ قال [ من الطويل ] :
من الحنطبيين الذين وجوههم * مصابيح تبدو كوكبا بعد كوكب
قال : فأقبل على كاتبه ، فقال : يا موسى بن عطية ؛ أتعرف إلا خيرا ؟ قال : لا واللّه .
قال : وأنا ما أعلم إلا خيرا .
« 1837 » - عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم بن ميمون الكناني المكي ، الفقيه الشافعي :
مؤلف كتاب « الحيدة » ، روى عن مروان بن معاوية ، وسفيان بن عيينة ، والشافعي .
روى عنه : الحسين بن الفضل البجلي ، وأبو العيناء محمد بن القاسم ، ويعقوب بن إبراهيم التيمي .
قال الخطيب : قدم بغداد في أيام المأمون ، وجرى بينه وبين بشر المريسي مناظرة في القرآن ، وهو صاحب « الحيدة » قال : وكان من أهل العلم والفضل ، وله مصنفات عدة .
وكان ممن تفقه بالشافعى واشتهر بصحبته . انتهى .
وذكر ابن طاهر المقدسي في « مختصر الألقاب للشيرازى » أنه يلقب بالغول ، لدمامة وجهه . ولم أدر متى توفى تحقيقا . وقد ذكر الذهبي أنه توفى قبل الأربعين ومائتين تقريبا .
وذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، ترجمته أطول من هذه . وقال فيها : قرأت في كتاب داود بن علي الأصفهاني ، الذي صنفه في فضائل الشافعي ، وذكر فيه أصحابه الذين أخذوا عنه ، فقال : وقد كان أحد أتباعه ، والمقتبسين عنه ، والمعترفين بفضله عبد العزيز بن يحيى الكناني المكي . كان قد طالت صحبته للشافعي واتباعه له ، وخرج معه إلى اليمن ، وآثار الشافعي في كتب عبد العزيز المكي بينة عند ذكره الخصوص والعموم ، والبيان ، كل ذلك ، مأخوذ من كتاب المطلبي .
ثم قال : أخبرنا الجوهري . قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى ، قال : أخبرنا أحمد ابن عيسى المكي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد ، قال : لما دخل عبد العزيز بن يحيى المكي على المأمون ، وكانت خلقته شنيعة جدا ، فضحك المعتصم ، فأقبل عبد العزيز
هامش
( 1837 ) - انظر ترجمته في : ( تهذيب التهذيب 6 / 363 ، دول الإسلام 1 / 113 ، مفتاح السعادة 2 / 163 ، ميزان الاعتدال 2 / 141 ، الأعلام 4 / 29 ) .