« 1841 » - عبد الغنى بن أبي الفرج القبطي ، الأمير فخر الدين الأستادار ، الملكي ، المؤيدى :
كان أستادار كبير للملك المؤيد صاحب مصر ، وظهر من مخدومه عليه إقبال كثير ، لكثرة ما يحمله لخزانته ، ويقوم به من المهمات السلطانية ، ولكنه أخرب كثيرا من بلاد الصعيد وغيرها ، وقتل كثيرا من أهلها .
وكان قد فرّ عن مخدومه ، متخوفا منه إلى بغداد ، ثم سأل أمانا ، فأجيب لسؤاله ، وحضر إلى مخدومه ، فأعاده إلى الأستدارية كما كان . وبالغ في الخدمة ، واستمر حتى مات ، في خامس عشر شوال سنة إحدى وعشرين وثمانمائة . ودفن بمدرسته التي أنشأها بين السورين بظاهر القاهرة ، وصولح السلطان عن تركته بمائتى ألف مثقال .
وسبب ذكرنا له في هذا الكتاب ، أنه أمر بتكميل عمارة الرباط الذي أمر بإنشائه الوزير تقى الدين عبد الوهاب بن أبي شاكر الآتي ذكره ، بعد أن ذكر أن ذلك صار إليه بوجه شرعي . والمتولى لتكميل ما أمر به من عمارته ، بعض غلمان أمير مكة ، لأمره بذلك ، والمعمور منه بأمره ، جانب كبير غير ما كان عمر منه بأمر ابن أبي شاكر . وهذا الرباط برأس زقاق أجياد الصغير ، مقابل المسجد الحرام ، وبينهما مسيل الوادي .
« 1842 » - عبد القادر بن أبي الفتح محمد بن أبي المكارم أحمد بن أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسي المكي الحنبلي ، القاضي محيي الدين ، بن السيد شهاب الدين :
نائب الحكم بمكة ، ونائب الإمامة بمقام الحنابلة بالمسجد الحرام ، ولد في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ، وعنى بدرس القرآن . فلما بلغ ، أكثر من تجويده وقراءته . وكان قرأ حفظا في « العمدة » في الفقه ، للشيخ موفق الدين بن قدامة الحنبلي ، ولعله أكملها ، أقبل كثيرا على النظر في كتب فقه الحنابلة وغيرها ، فتنبه في الفقه وغيره ، وأفتى في وقائع كثيرة .
وناب في الحكم عن أخيه شقيقه القاضي سراج الدين عبد اللطيف في سنة عشر
هامش
( 1841 ) - انظر ترجمته في : ( الدليل الشافي 1 / 470 ، النجوم الزاهرة 14 / 152 ، نزهة النفوس 2 / 432 ، إنباء الغمر 3 / 182 ، الضوء اللامع 4 / 248 ، المنهل الصافي 7 / 314 ) .
( 1842 ) - انظر ترجمته في : ( الدليل الشافي 1 / 421 ، الضوء اللامع 4 / 287 ، المنهل الصافي 7 / 322 ) .