وعنى بالأدب والشعر ، ونظر في دواوينه ، ففهم وحفظ أشياء حسنة ، ونظم الشعر ونثر ، وفيه كياسة ومروءة ، وحسن معاشرة مذاكرة ، وتردد إلى اليمن والشحر طلبا للرزق ، ودخل مصر .
وتوفى في سحر يوم الأربعاء الحادي عشر من جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة ، وصلى عليه بالمسجد الحرام عند باب الكعبة المعظمة ، ودفن في صحوة اليوم المذكور بالمعلاة ، في قبر جده الشيخ عبد اللّه اليافعي . وهو سبط الأديب شمس الدين الأستجى السابق ذكره . ومن شعره [ . . . . ] « 1 » :
« 1758 » - عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي الأموي :
ذكره أبو موسى المديني في الصحابة . وذكر الزبير بن بكار شيئا من خبره ، فقال :
وحدثني عمى مصعب بن عبد اللّه ، ومحمد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه : أن عبد الرحمن بن عتاب ، ارتجز يوم الجمل :
أنا ابن عتاب وسيفي ولول « 1 » * والموت عند الجمل المجلل
وقال الزبير : حدثني محمد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه ، قال : كان عبد الرحمن بن عتاب يقاتل يوم الجمل ويقول :
أنا الذي نصرت أمي * وقبل ما نصرت عمى
وقال الزبير : حدثني محمد بن الضحاك عن أبيه ، قال : لما التقى أهل الجمل ، صاح صائح علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه : يا معشر فتيان قريش ؛ أما إن غلبتم على أمركم ، فاحذروا شيئين اثنين : جندب بن زهير الغامدي ، وعلامته أنه يشمر درعه ، والأشتر النخعي ، وعلامته أنه يسبل درعه حتى يعفو أثره . فطلع جندب بن زهير ، فبرز له عبد اللّه بن الزبير ، فصد عنه جندب ، ثم برز الأشتر ، فنزل له عبد الرحمن بن عتاب ، فاختلفا ضربتين ، فقتله الأشتر .
وقال الزبير : وقال عمى مصعب بن عبد اللّه : زعموا أن جندب بن زهير الغامدي قال : لقيني ابن الزبير ، وعليه وجه من حديد ، فطعنته في وجهه ، فزل سنانى عنه وجاوزته إلى عبد الرحمن بن عتاب ، وهو يرتجز ، فقتلته .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .
( 1758 ) - انظر ترجمته في : ( الإصابة 5 / 43 ) .
1 انظر : اللسان 14 / 263 ، 264 .