حللت بربع المصطفى سيد الورى * وقد ملئت بالحب فيه جوارحي
حنينى له يزداد في كل ساعة * ولو عاقنى صرف الخطوب السوانح
حنانيك يا خير الخلائق إننا * قصدناك من شحط الديار النوازح
حيارى من العصيان يا خير شافع * وأنت الذي ترجى لدفع الجوائح
حوائجنا تأتى مدى الدهر دائما * إلى باب مولانا الكريم المسامح
حماه يفوق المسك في طيب عطره * فطومى لغاد في حماه ورائح
ومنها :
حلاه إذا فاح اللسان بذكرها * تعطرت الدنيا بتلك القرائح
حكى حسنها الدر المنضد رونقا * ولكنها فاقت بطيب الروائح
حباه إله الخلق بالسؤدد الذي * تبدى فلا يخفى على عين لائح
وله [ من الطويل ] :
رعى اللّه مشتاقا على الوجد يصبر * وجمر الهوى في قلبه يتسعر
رحيب اصطبارى ضاق عن فرط لوعتى * فوا أسفاكم ذا يكون التصبر
رقيبان من دمعي يبوحان بالهوى * وكيف أطيق الكتم والوجد أشهر
رأيتم غريم الحب إما معذب * وإما قريب وصله متعذر
رويدك يا خلى فلاتك لائما * وأجمل رعاك اللّه فالخطب أعسر
رهبت من العذال ثم رفضتهم * بعيني سوى من يلوم ويعذر
وله أيضا [ من الكامل ] :
سر يا نسيم إلى العقيق مبكرا * متحملا منى السلام الأعطرا
وامنن علينا يا نسيم بنفحة * من روضة يحكى شذاها العنبرا
نفسي فداء أحبتى فوصالهم * ثمن تباع به النفوس وتشترى
لهفى على عيش مضى في حبهم * لهفى على تلك المنازل والذرى
1755 - عبد الرحمن بن عبد المعطى بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي المكي ، يلقب بالوجيه :
ذكر لي قريبه شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى ، أنه كان صاحب ملاءة ، وكان له ثمانون دارا بمكة ، وله خادم بالحرم النبوي . انتهى .
وفوض إليه وإلى ابن أخيه الشرف عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى ، الخليفة