تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ابن سعيد ، لم يكن عمرو بن سعيد بمكة ، وإذا تقرّر ذلك ، فلا مانع من أن يكون أبو شريح ، قال ذلك لعمرو بن سعيد بالمدينة ، حين رآه يبعث البعوث إلى مكة ، ثم قال ذلك لعمرو بن الزبير حين أتى مكة ، واللّه أعلم . وإذا احتمل أن يكون أبو شريح قال ذلك لعمرو بن سعيد ، ولعمرو بن الزبير ، لم يكن ما في السيرة تهذيب ابن هشام وهما ، واللّه أعلم ، وبتقدير تسليم أن يكون ما في هذه السيرة وهما ، لمخالفتهما ما في الصحيحين ، فهو بالنسبة إلى كون أبى شريح ، قال ذلك لعمرو بن الزبير ، لا بالنسبة أن الذي قدم إلى مكة لحرب ابن الزبير ، عمرو بن سعيد الأشدق ، كما يقتضيه كلام السهيلي ، لعدم استقامة ذلك كما سبق ، واللّه أعلم .

« 2222 » - عمرو بن سالم بن حصين بن سالم بن كلثوم الخزاعي الحجازي :

روى عنه المكيون حديث : خرج مستنفرا من مكة إلى المدينة ، حتى أدرك النبىّ صلى اللّه عليه وسلّم ، فأنشأ يقول [ من الرجز ] « 1 » :
يا ربّ إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا قد كنتم ولدا وكنّا والدا * ثّمت أسلمنا فلم ننزع يدا فانصر هداك اللّه نصرا أعتدا * وادع عباد اللّه يأتوا مددا فيهم رسول اللّه قد تجرّدا * أبيض مثل البدر يسمو صعدا إن سيم خسفا وجهه تربّدا * في فيلق كالبحر يجرى مزبدا إنّ قريشا أخلفوك الموعدا * ونقضوا ميثاقك المؤكدا
هامش
( 2222 ) - انظر ترجمته في : ( الإصابة ترجمة 6858 ، التجريد 112 ، الطبقات 4 / 31 ، أسد الغابة ترجمة 3929 ، الاستيعاب ترجمة 1938 ) . ( 1 ) وردت الأبيات في الاستيعاب ترجمة 1938 هكذا :يا رب إني ناشد محمدا * حلف أبيه وأبينا الأتلدا إن قريشا أخلفتك الموعدا * ونقضوا ميثاقك المؤكدا وزعموا أن لست تدعو أحدا * وهم أذل وأقل عددا قد جعلوا لي بكداء رصدا * فادع عباد اللّه يأتوا مددا فيهم رسول اللّه قد تجردا * أبيض مثل البدر ينمو صعدا إن سيم خسفا وجهه تربدا * في فيلق كالبحر يجرى مزبدا قد قتلونا بالصعيد هجد * نتلو القرآن ركعا وسجدا ووالدا كنا وكنت الولدا * ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا فانصر رسول اللّه نصرا أبدا