تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

« 2221 » - عمرو بن الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ابن كلاب القرشي الأسدي :

أمه أمّ خالد بنت سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف ، على ما ذكر الزّبير بن بكار ، وذكره في أولاد الزبير بن العوّام فقال : وأما عمرو بن الزبير ، فكان من أجمل أهل زمانه ، قال : وكان الزبير يصفّ مصعبا وعمرا ابني الزبير بين يديه ، فينظر أيهما أحسن ، ثم يقول : ما خلق اللّه عز وجل شيئا أحسن منكما ، فكانا من أحسن زمانهما ، وكانت في أحدهما خضعة ، فسمعت أصحابنا يقولون : الخضعة كانت في عمرو بن الزبير ، لأنها في ولده . ونشأ عمرو وهو شديد العارض منيع الحوزة . وكان يقال : عمرو لا يكلم ، من يكلم عمرا يندم وقد كان قد لابس بنى أبى جمح ، فكان يجلس بالبلاط ، ويطرح عصاه ، فلا يتخطّاها أحد إلا بإذنه ، وكان قد اتخذ من الرقيق مئين . وقال الزبير : حدّثنى مصعب بن عثمان ، قال : قال عمرو بن الزبير في رقيقه « 1 » :
نحن ملأنا السوق من كلّ قبيل * معرض بين المنكبين شجاع
وكان عبد اللّه بن الزبير ، قد خرج إلى مكة ، فمرّ على أمواله بالفرع ، فتغوّل له قوم من أسلم ، وتهوّلوا ليلا ، ورموه بالحجارة ، وشققوا أساقيه ، فمضى عنهم ولم يعج بهم ، وبلغ الخبر عمرو بن الزبير ، فجاء في رقيقه وقال : من أخذ أسلميّا فهو له ، فجعل الغلام من رقيقه يأخذ الأسلمىّ ، فيتضرعون إليه ، كلما أخذ منهم أحدا ، قال : اذهب ، فقد أعتقتك . وعمرو الذي يقول [ من الطويل ] :
ليت رجالا يعجب النّاس طولهم * يكونون عند الناس مثل أبى الورد
أبو الورد : مولى عمرو بن سعيد بن العاص . ولعمرو بن الزبير يقول عبد اللّه بن
هامش
( 2221 ) - انظر ترجمته في : ( المحبر 304 ، 481 ، المرزباني 242 ، جمهرة الأنساب 113 ، ابن الأثير 3 / 199 الأعلام 5 / 78 ) . ( 1 ) كذا في الأصل وهو على هذه الصورة مختل الوزن وفي هامش الأصل تعليق أنه مختل الوزن والمعنى أيضا .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 384 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / محمد عبد القادر أحمد عطا