بكر الصديق رضى اللّه عنه ، في الزقاق المعروف بزقاق الحجر بمكة ، كان يكلّم النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وقد ذكر ذلك عن الميانشى خطيب سبتة ، الإمام أبو عبد اللّه محمد بن عمر ابن محمد بن عمر بن رشيد - بضم الراء - الفهري في رحلته ، لأنه ذكر أن ممن لقى بمكة ، فقيهى الحرم : الرضى محمد بن أبي بكر بن خليل ، وأخاه العلم أحمد ، ثم قال : فلما زرناهما ، جزنا بالطريق - طريق دارهما - بحجر يتبرّك به الناس بالتمسّح به ، فسألت عنه علم الدين ، فقال : أخبرني عمى سليمان قال : أخبرني محمد بن إسماعيل بن أبي الصيف ، قال : أخبرني أبو حفص الميانشى قال : أخبرني كلّ من لقيته بمكة ، أن هذا الحجر ، هو الذي كلمّ النبي صلى اللّه عليه وسلّم . وهذا الحجر المذكور الذي مررنا به ، هو الذي بجهة باب النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، أمام دار أبى بكر رضى اللّه عنه ، بارزا هنالك عن الحائط قليلا . انتهى .
وهذا الحجر إن صح كلامه للنبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فلعله الحجر الذي عناه النبي صلى اللّه عليه وسلّم في قوله :
« إني لأعرف حجرا بمكة ، كان يسلمّ علىّ ليالي بعثت » . انتهى بالمعنى .
وقد اختلف في هذا الحجر ، فقيل هو الحجر الأسود ، وقيل حجر غيره بمكة ، ولعله هذا واللّه أعلم . وباب النبىّ صلى اللّه عليه وسلّم الذي أشار إليه ابن رشيد ، هو باب المسجد الحرام ، المعروف بباب الجنائز ، ونسب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، لكونه في طريقه إلى منزله ، دار خديجة بنت خويلد رضى اللّه عنها ، وهي بقرب الدار المشار إليها .
2181 - عمر بن أبي عبيدة بن الفضيل بن عياض التميمي اليربوعي :
ما عرفت من حاله ، سوى أنه مدفون في قبر جده الفضيل بن عياض بالمعلاة ، لأن في حجر قبره مكتوبا : هذا قبر الفضيل بن عياض وولده أبى عبيدة ، وولد ولده عمر بن أبي عبيدة .
« 2182 » - عمر بن عطاء بن أبي الخوار الهاشمي مولاهم المكي :
روى عن عبد اللّه بن عباس ، والسائب بن يزيد ، وعبيد بن جريج ، وعبد اللّه بن عياض ، وعطاء بن بخت ، ونافع بن جبير . روى عن إسماعيل بن أمية ، وابن جريج .
روى له مسلم « 1 » ، وأبو داود « 2 » .
هامش
( 2182 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 6 / 125 ) .
( 1 ) حديثان في صحيحه ، الأول : في كتاب المساجد ، حديث رقم ( 649 ) من طريق :
هارون بن عبد اللّه ومحمد بن حاتم قالا : حدثنا حجاج بن محمد قال : قال ابن جريج : أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار أنه بينا هو جالس مع نافع بن جبير بن مطعم إذ مر بهم أبو عبد اللّه ختن زيد بن زبان مولى الجهنيين فدعاه نافع فقال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : صلاة مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده .
الثاني : في كتاب الجمعة ، حديث رقم ( 883 ) من طريق : أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن ابن جريج قال : أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال : نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلى فقال :
لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أمرنا بذلك أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج . وحدثنا هارون بن عبد اللّه حدثنا حجاج بن محمد قال : قال ابن جريج : أخبرني عمر بن عطاء أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد ابن أخت نمر وساق الحديث بمثله غير أنه قال فلما سلم قمت في مقامي ولم يذكر الإمام .
( 2 ) ثلاثة أحاديث : الأول : حديث : « لا توصل صلاة بصلاة » . السابق ذكره ، في سننه ، كتاب الصلاة ، حديث رقم 1129 .
الثاني : في كتاب الحروف والقراءات ، حديث رقم ( 4003 ) من طريق : محمد بن عيسى حدثنا حجاج عن ابن جريج قال : أخبرني عمر بن عطاء أن مولى لابن الأسقع رجل صدق أخبره عن ابن الأسقع أنه سمعه يقول : إن النبي صلى اللّه عليه وسلّم جاءهم في صفة المهاجرين فسأله إنسان أي آية في القرآن أعظم قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم :اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ .الثالث : في كتاب الترجل ، حديث رقم ( 4176 ) من طريق : موسى بن إسماعيل حدثنا حماد أخبرنا عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر عن عمار بن ياسر قال : قدمت على أهلي ليلا وقد تشققت يداى فخلقونى بزعفران فغدوت على النبي صلى اللّه عليه وسلّم فسلمت عليه فلم يرد على ولم يرحب بي وقال اذهب فاغسل هذا عنك فذهبت فغسلته ثم جئت وقد بقي على منه ردع فسلمت فلم يرد على ولم يرحب بي وقال : اذهب فاغسل هذا عنك فذهبت فغسلته ثم جئت فسلمت عليه فرد على ورحب بي ، وقال : إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير ولا المتضمخ بالزعفران ولا الجنب . قال : ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ . حدثنا نصر بن علي حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج أخبرني عمر ابن عطاء بن أبي الخوار أنه سمع يحيى بن يعمر يخبر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر زعم عمر أن يحيى سمى ذلك الرجل فنسى عمر اسمه أن عمارا قال : تخلقت بهذه القصة والأول أتم بكثير فيه ذكر الغسل قال : قلت لعمر : وهم حرم ، قال : لا ، القوم مقيمون .