وذكره ابن نظيف الحموىّ ، فقال : كان سلطانا جوادا كريما حليما رحيما عالما بالفضائل ، فعالا للمكارم ، خبيرا بالسّير وفضيلة الأدب . انتهى .
ومن شعره [ من الكامل ] :
يا من يسوّد شعره بخضابه * لعساه من أهل الشبيبة يحصل
ها فاختضب بسواد حظّى دائما * ولك الأمان بأنّه لا ينصل
وله - وقيل إنه كتبه إلى الإمام الناصر العباسي يشكو من أخيه وعمه - [ من البسيط ] :
مولاي إنّ أبا بكر وصاحبه * عثمان قد أخذا بالسّيف حقّ على
فانظر إلى حقّ هذا الاسم كيف لقى * من الأواخر ما لاقى من الأول
وهو صاحب الرباط الذي بأجياد ، المعروف برباط ربيع ، وسبب شهرته بربيع ، أن الذي وقفه عن السلطان نور الدين علىّ المذكور ، كان يقال له ربيع بن عبد اللّه بن محمود الماردينىّ ، وكان وقفه عن السلطان في العشر الأوسط من ذي الحجة سنة أربع وتسعين وخمسمائة ، وقفه على فقراء المسلمين الغرباء ، ووقف الملك الأفضل هذا كتبا بالرّباط المذكور ، منها : « المجمل في اللغة ، لابن فارس » ، و « الإستيعاب لابن عبد البر » .
« 2142 » - علي بن يوسف بن عبد اللّه الجويني ، أبو الحسن ، المعروف بشيخ الحجاز :
حدّث عن أبي نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايينى بصحيح أبى عوانة ، سمعه منه شيخ القضاة ، إسماعيل بن أبي بكر البيهقىّ ، وسمع بالبصرة من أبى عمر الهاشمىّ ، وبدمشق من ابن أبي نصر ، وبمصر من ابن البخاري . وروى عنه جماعة ، آخرهم وجيه ابن طاهر الشّحامى ، ومن طريقه روينا حديثه .
وقال ابن السّمعانى : كان دمث الأخلاق ، سافر وجال في الأقطار ، جاور بمكة ، وصنّف كتاب « السّلوة » ، يشتمل على حكايات . توفى في ذي القعدة سنة ثلاث وستين وأربعمائة .
2143 - علي بن يوسف بن أبي بكر بن أبي الفتح السّجزى المكي ، يلقّب بالتاج الحنفي :
إمام الحنفية بالحرم الشريف . سمع على ابن أبي الفضل المرسى : أحاديث الجزء الأول
هامش
( 2142 ) - انظر ترجمته في : ( الأنساب للسمعانى 2 / 129 ) .