أليسوا خير من ركب المطايا * أليسوا خير من خلع النّعالا
وإن زرنا قليل المال منهم * أبشّ بنا وأنصفنا ووالا
أما لك زاجر عن آل طه * أما تلقى بغيرهم اشتغالا
لقد أهلكت نفسك فاستقل ما * فعلت فكلّ من عثر استقالا
أتمدح أخبث العربين آلا * وتهجو أشرف العربين آلا
متى وردت ركائبنا خفافا * صدرن بجمّ نائلهم ثقالا
وإن جاءت إليهم بالقوافى * وضعن مدائحا وحملن مالا
ومنها :
فلم وعلاك تهتك غير عرض * سمين ليس يعتاد الهزالا
وكيف تبيع دينارا بفلس * يكون عليك مكسبه وبالا
أترضى أن يقال عمى وولى * عن الإسلام واختار الضّلالا
فتب مما اجترحت من الخطايا * لعلّ اللّه يغفرها تعالى
فلا واللّه ما خبثوا نساء * بنو حسن ولا خبثوا رجالا
ولو جمع الورى في كلّ فجّ * لما وزنوا لنعلهم قبالا
ليوث وغى ولكن لا توارى * بدور دجى وجوههم تلالا
ومنها :
فقد أنصفتهم وأجبت عنهم * بقول يطمس القول المحالا
فإن كلّفت شتم الشّمس يوما * فليس يزيدها إلا كمالا
أفي ولد العواتك من قريش * يصادف قائل الفحشا مقالا
فدع ما رمت والتمس التّعطّى * عسى بمحمد تعطى النّوالا
ولا يغررك بعدك فالليالى * بما ترجو وما تخشى حبالى
فبعد هجاك محلاف بن طرف * فلست لمكّة ترعى وصالا
2127 - علي بن مسعود بن أحمد بن علي المكي ، المعروف بالأزرق :
كان من خدام السلطنة بمكة ، كتب للشريف أحمد بن عجلان في ديوانه ، ولابنه أيضا ، ولعنان في ولايته الأولى ، ثم توزّر له في ولايته الثانية ، ثم لعلىّ بن عجلان ، ثم لأخيه حسن بن عجلان ، ومات بإثر ذلك ، في آخر سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ، أو في أول سنة سبع وتسعين بمكة ، ودفن بالمعلاة عن نحو خمسين سنة ، وكان يحفظ شعرا كثيرا ، ويذاكر به .