القريظىّ « المستصفى العثماني » عن مؤلفه ، وأخذ عنه جماعة ، منهم المحدث محمد بن إبراهيم الفشلى ، وكان إذا ذكر عنده قال : أبو حديد رجل ثقة من الحفاظ ، وكان توجه إلى زيارة الشيخ مدافع ، لما اشتهر عنه من الصّلاح ، فلما قبض الملك المسعود على الشيخ مدافع ، قبض عليه معه ، فلما مات الشيخ مدافع ، توجه الشريف أبو الحديد إلى مكة ، وذكر أنه مات بها في سنة عشرين وستمائة .
لخصت هذه الترجمة من تاريخ الجندي ، وقال : كان إذ ذاك حافظ عصره ، لم يكن له إذ ذاك في اليمن نظير في معرفة الحديث .
« 2120 » - علي بن محمد بن عمر بن علي بن إبراهيم المكي ، المعروف بابن الوكيل :
كان أبوه من أعيان تجار مكة ، وخلّف له مالا جزيلا ، نقدا وعقارا ، فلما بلغ ، أذهب غالب ما كان له من العقار في غير وجهه ، ثم توفيت والدته ، وتركت له عقارا فأذهبه .
توفى في حدود سنة ست وثمانمائة ، ودفن بالمعلاة .
« 2121 » - علي بن محمد بن عمر المصري الأصل ، المكي المولد والدار ، نور الدين ، المعروف بالفاكهانى :
ولد بمكة ونشأ بها ، وسافر بإثر بلوغه إلى مصر والشام طلبا للرزق ، فسمع بمصر من محمد بن عمر البلبيسى : صحيح مسلم ، عن الموسوي ، ومال إلى الأدب ، وعنى بتعلقاته من العروض والنحو وغير ذلك ، فتنبّه فيه ، ونظم كثيرا ، قصائد وغيرها ، كان يقع له في نظمه ما يستجاد ، سمعت منه شيئا من نظمه بوادي الطائف .
ومن شيوخه في الأدب الشيخ يحيى التلمساني المدني ، أخذ عنه بالمدينة النبوية ، وله إقبال على الفقه ، وأخذه عن القاضي جمال الدين بن ظهيرة ، وصحب الصوفية بزبيد :
الشيخ إسماعيل الجبرتى وجماعته ، ودخل اليمن غير مرّة ، وحصل له فيها ما تجمّل به حاله ، وعاد بنفع على ورثته ، وممن نال منه البر باليمن ، الملك الأشرف ، وابنه الملك الناصر ، وأستاداره الغياث بن حسان ، وغيرهم . وكان ذا دين وحياء ومروءة ، صحبناه فرأينا منه ما يحمد .
هامش
( 2120 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 6 / 3 ) .
( 2121 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 6 / 2 ) .