حاضر كثير قد أدرك . قال : لا يدعني رقاصة وأشباهه ، وعسى اللّه أن يمكّن اللّه منه فتقطع يده . ونظر عثمان إلى حاله بذى خشب . فقال : لا مال إلا ما أحرزته العياب فمضوا فنزلوا حقيلا أو وادى القرى . وفي ذلك يقول الأحوص « 1 » :
لا ترثين لجرمى رأيت به * ضرّا ولو سقط الجزمىّ في النار « 2 »
الناخسين بعثمان « 3 » بذى خشب * والمقحمين على عثمان في الدّار
فلما دخل حبيب بن كره على يزيد - وهو واضع رجله في طست لوجع كان يجده - بكتاب بنى أمية وأخبره الخبر ، فقال : أما كان بنو أمية ومواليهم ألف رجل ؟
قال : بلى ، وثلاثة آلاف . قال : أفعجزوا أن يقاتلوا ساعة من نهار ؟ فقال : كثرهم الناس .
ولم تكن لهم بهم طاقة . فندب الناس ، وأمّر عليهم صخر بن أبي الجهم القينى فمات قبل أن يخرج الجيش ، فأمّر مسلم بن عقبة الذي يسمى مسرفا . فقال ليزيد : ما كنت مرسلا إلى المدينة غيرى أحدا إلا قصّر ، وما صاحبهم غيرى ، إني رأيت في منامي شجرة غرقد تصيح : على يدي مسلم ، فأقبلت نحو الصوت ، فسمعت قائلا يقول :
أدرك ثأرك ، أهل المدينة قتلة عثمان . فخرج مسلم ، وكان من قصة الحرة ما كان على يد مسلم ، وليس هذا موضعه » .
« 1969 » - عثمان بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه التيمي :
ذكره هكذا الذهبي ، وقال : أورده « س » يعنى أبا موسى المديني ، وحديثه مرسل بيقين . وذكر الكاشغرى ، أنه لا صحبة له ؛ لأن أباه قتل يوم الجمل . انتهى .
1970 - عثمان بن محمد بن عثمان بن أبي بكر بن محمد بن داود ، الشيخ فخر الدين التوزرى المالكي :
نزيل مكة . يكنى أبا عمرو ، ولد بالحنبوشيّة « 1 » من بلاد الفيوم ، في شهر رمضان سنة ثلاثين وستمائة وقدم مصر ، وسمع بها بقراءته غالبا ، ما لا يحصى كثيرة من الكتب والأجزاء . فمن الكتب : الموطأ لمالك رضى اللّه عنه ، رواية يحيى بن يحيى ، على جماعة منهم : أبو القاسم ، وأبو بكر محمد بن محمد بن إبراهيم بن سراقة الأنصاري ، عن ابن
هامش
( 1 ) انظر : الأبيات في الأغانى ( 1 / 31 ) .
( 2 ) في الأصول : « لجرمى » والتصحيح من الأغانى 1 / 31 .
( 3 ) في الأغانى : « بمروان » .
( 1969 ) - انظر ترجمته في : ( الإصابة 5 / 264 ) .
1 الخنبوشية : بلدة بمركز إبشواى بالفيوم ، واسمها الآن « النزلة » .