اللّه محمد بن إبراهيم القصرى ، حدثه بمكة في سنة عشرين ، عنه ، قال : كنت في ابتداء أمرى مالكيا ، فاتفق أن إمام المالكية استنابنى في بعض الصلوات ، وصليت في مقام المالكية قبل أن يصلى الشافعي ، فجرى في ذلك كلام وإنكار ، فتعب باطني ، فنمت تلك الليلة ، فرأيت في النوم كأني صاعد إلى جهة الصفا ، فرأيت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وهي تقول لي : عليك بمذهب ابن عمى ابن إدريس الشافعي ، رحمه اللّه تعالى . انتهى .
1565 - عبد اللّه بن عبد الحق السوسي ، أبو محمد :
ذكره الجد أبو عبد اللّه الفاسي في تعاليقه التي وجدتها ، وترجمه : بالشيخ الصالح .
وكتب عنه حكايات ، وقال بعد أن كتب عنه حكاية تتعلق بالشيخ أبى لكوط ، يأتي إن شاء اللّه ذكرها قريبا : وأدرك أبو محمد السوسي رحمه اللّه ، جماعة من دكالة « 1 » من أصحاب الشيخ أبى صالح المقيمين في الحجاز وصحبهم ، ثم قال : كان أبو محمد السوسي رحمه اللّه لا يمشى إلى أحد بسبب رفق يسأله ، وربما كان يقال له : لك عند فلان كذا ، تمشى تأخذه ، فيأبى ولا يمشى إلى أحد ، ولم يزل عزمه يشتد في أحواله فصلا فصلا ، إلى أن توفى رحمه اللّه ، وأوصى إلىّ بالتصرف في حاله ، ولم يترك شيئا من الدنيا إلا ثوبا مصبوغا في عنقه ، ومنديلا أسود على رأسه ، وبقية قطيعات سكر كان يقتات منها إذا احتاج إليها . ونزل قبره أبو العلاء إدريس صاحبه ، قلت له : انزل قبره ، فأنت أقدمنا صحبة له ، وأقرب عهدا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وكان قدم يوم موته على ما ذكر ، من مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وقال جدى : إنه أخذ نفسه في آخر أمره بطريق من الورع ، لم أسمع أن أحدا تعاطاها ممن سكن الحجاز ، فيمن تأخر ، ولم يزل عليها إلى أن مات في رجب سنة ثلاث وتسعين وستمائة .
ووجدت بخطه في موضع آخر : أنه توفى بمكة ، ودفن بالمعلاة .
1566 - عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الضياء محمد بن عمر القسطلاني المكي المالكي :
أخو الشيخ خليل المالكي ، سمع من الرضى الطبري بعض الترمذي ، وسمع من العز يوسف بن الحسن الزرندي ، والشريف أبى عبد اللّه الفاسي بالمدينة : العوارف للسهروردى ، وأجاز له من دمشق جماعة ، في سنة ثلاث عشرة ، من شيوخ ابن خليل باستدعائه واستدعاء البزرالى ، وما علمته حدث .
هامش
( 1 ) دكّالة : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : بلد بالمغرب يسكنه البربر . انظر : معجم البلدان 2 / 612 ، لب اللباب 106 .