تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وقبره مشهور بالطائف في مسجد كبير ، بنى في زمن الناصر لدين اللّه العباسي . وأخبرني غير واحد ، أنه يشم من قبره رائحة المسك . وكان بأخرة قد كف بصره كأبيه وجده . وسبب ذلك على ما قيل : أنه رأى مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم رجلا فلم يعرفه ، فسأل عنه النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال له : أرأيته ؟ قال : نعم ، قال : ذاك جبريل ، أما إنك ستفقد بصرك ، فقال هو في ذلك « 1 » [ من البسيط ] :
إن يأخذ اللّه من عيني نورهما * ففي لساني وقلبي منهما نور
قلبي ذكى وعقلي غير ذي دخل * وفي فمي صارم كالسيف مأثور
وكان رضى اللّه عنه يخضب لحيته بالصفرة . وقيل بالحناء . واختلف في وفاته ، فقيل : سنة ثمان وستين من الهجرة ، قاله جماعة ، منهم : أبو نعيم ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، ويحيى بن بكير ، وزاد يحيى : وهو ابن إحدى أو اثنتين وسبعين سنة ، وقيل : مات سنة تسع وستين ، وقيل سنة سبعين . حكاهما المزي في التهذيب ، واختلف في سنه ، حين توفى النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فقيل : كان ابن عشر سنين ، قاله غير واحد عن سعيد بن جبير عنه . وقيل ابن ثلاث عشرة ، رواه عنه سعيد بن جبير . وقيل كان ابن خمس عشرة سنة ، روى عن سعيد بن جبير عنه . قال : أحمد بن حنبل : وهذا هو الصواب .

« 1560 » - عبد اللّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم المخزومي ، أبو سلمة :

ذكر ابن إسحاق : أنه أسلم بعد عشرة أنفس وهاجر إلى الحبشة . وذكر مصعب الزبيري : أنه أول من هاجر إليها ، ثم قدم إلى مكة ، وهاجر إلى المدينة ، وشهد بدرا وأحدا ، وجرح فيه جرحا ، ثم اندمل ، ثم انتقض ، فمات منه لثلاث مضين من جمادى الآخرة سنة ثلاث . وحضره النبي صلى اللّه عليه وسلّم وأغمضه وخلفه على أهله . وكان أبو سلمة سأل اللّه تعالى حين احتضر ، أن يخلفه في أهله بخير . وذكره الزبير بن بكار ، فقال : فولد عبد الأسد بن هلال : عبد اللّه ، أبا سلمة ، أول
هامش
( 1 ) انظر البيت في : ( الاستيعاب ترجمة 1606 ، أسد الغابة ترجمة 3037 ) . ( 1560 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 1607 ، الإصابة ترجمة 4801 ، أسد الغابة ترجمة 3038 ) .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 374 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / محمد عبد القادر أحمد عطا