صحبته لقاضي مكة عز الدين بن القاضي محب الدين النويري ، وفي ولاية القاضي محب الدين بن القاضي جمال الدين بن ظهيرة ، وسعى له أقاربه في توقيع يقتضى استقراره في نيابة الحكم الشافعي بمكة ، فتيسر له ذلك في دولة الملك المظفر أحمد بن المؤيد صاحب مصر ، وكتم ذلك خوفا من القاضي محب الدين بن ظهيرة ، فلما مات القاضي محب الدين ، أظهر التوقيع بعض أقارب المذكور ، فعاجلت المنية العفيف قبل استكمال جمعة من ظهور التوقيع ، وكان موته قبيل الزوال من يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وثمانمائة ، ودفن بعد العصر بالمعلاة ، بمقبرة أصحابه القسطلانيين ، سامحه اللّه تعالى ، وكان يذاكر بمسائل من الفقه ، وله معرفة بالوثائق والسجلات والدعاوى ، ويقصده الأغنياء لتحريرها وتعليمهم ما يخفى عنهم من الحجج ، وسمع الحديث على الأميوطى ، والنشاورى ، ووالده ، وغيرهم من شيوخنا .
1476 - عبد اللّه بن أحمد بن حسن بن يوسف بن محمد بن مسكن بن معين بن يحيى القرشي الفهري المكي ، المعروف بابن مسكن :
سمع من عثمان بن الصفى ، والسراج الدمنهورى ، والفخر التوزرى ، وذكر أنه قرأ « التنبيه » على خاله علي بن محمد بن عبد الرحمن الطبري ، وكان يحضر دروس القاضي أبى الفضل النويري ، ويتأنق في ملبسه كثيرا . مات في عشر السبعين وسبعمائة بمكة ودفن بالمعلاة .
« 1477 » - عبد اللّه بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبي مسرة المكي ، أبو يحيى :
مفتى مكة . روى عن أبي عبد الرحمن المقرى ، وخلاد بن يحيى ، والعبقسى ، وبدل بن المحبر .
وروى عنه : محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهي المكي ، مؤلف « أخبار مكة » ، وابنه عبد اللّه بن مسلم الفاكهي ، ومن طريقه وقع لنا حديثه عاليا .
وذكره ابن حبان في الثقات . وذكره محمد بن إسحاق في فقهاء مكة ، فقال : ثم مات هؤلاء ، فكان المفتى بمكة موسى بن أبي الجارود ، وعبد اللّه بن أحمد بن أبي مسرة ، ثم مات أبو الوليد موسى ، فصار المفتى بمكة بعده ، عبد اللّه بن أحمد بن أبي مسرة إلى يومنا هذا ، وأحمد بن محمد الشافعي . انتهى .
وقال الفاكهي في الأوليات بمكة : وأول من أفتى الناس من أهل مكة ، وهو ابن أربع
هامش
( 1477 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 5 / 6 ) .