ولما توجه المجاهد إلى عدن بسبب ابنه يحيى ، كان ابنه الأفضل في خدمته ، ولم يكن معه فيما قيل خيمة ينزل فيها ، وربما استظل بالشجر ، وربما ذكر ذلك لأبيه ، فلم ينظر في حاله ، فلما ولى السلطنة بعد أبيه ، وتوجه به من عدن ، كان ينزل في خيام أبيه ويوضع أبوه تحت الشجر ، فسبحان الفعال لما يريد .
وللأفضل من المآثر بمكة المدرسة التي في المسعى ، وهي معروفة به ، وله مدرسة بتعز ، وكان له إلمام بالعلم وتواليف حسنة ، منها : « كتاب العطايا السنية » في ذكر أعيان اليمن .
وكتاب « نزهة العيون في تاريخ طوائف القرون » و « مختصر تاريخ ابن خلكان » وكتاب « بغية ذوى الهمم في أنساب العرب والعجم » . وكتاب في « الألغاز الفقهية » . وغير ذلك .
وبلغني أن هذه التواليف ألفها على لسانه قاضى تعز ، رضى الدين أبو بكر بن محمد ابن يوسف النزارى الصبرى . وكان خلف عدة أولاد ، منهم ثمانية ذكورا ، أكبرهم الملك الأشرف إسماعيل ، الذي ولى السلطنة بعده ، حتى مات في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانمائة بتعز ، ودفن في مدرسته التي أنشأها بتعز .
* * *
من اسمه عبد اللّه
1474 - عبد اللّه بن أحمد بن أبي بكر بن الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل اليمنى :
توفى في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة . ومن حجر قبره نقلت نسبه هكذا ووفاته ، وترجم فيه : بالفقيه العالم الصالح .
وجد أبيه أحمد بن موسى ، كان شيخ اليمن علما وعملا ، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة تسعين وستمائة ، وما ذكره الإسنائى في طبقاته ، من أنه توفى سنة أربع وثمانين ، فهو وهم ، لأن الجندي مؤرخ اليمن ، ذكر وفاته كما ذكرنا .
1475 - عبد اللّه بن أحمد بن حسين بن الزين محمد بن الأمين محمد بن القطب محمد بن أبي العباس أحمد بن علي القيسي القسطلاني المكي ، يلقب بالعفيف ، ويعرف بابن الزين :
ولد في سنة سبعين وسبعمائة ، أو قبلها بقليل ، وحفظ في الفقه « الحاوي الصغير » أو أكثره ، ولازم درس شيخنا مفتى مكة وقاضيها ، جمال الدين محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة مدة سنين ، ثم ترك ، وعانى الشهادة وكتابة الوثائق والسجلات ، وأكثر من ذلك أيام