البر . ويقال العدوي ، لأن الخطاب والد عمر بن الخطاب تبناه ، وكان يدعى بابنه ، إلى أن أنزل اللّه تعالى قوله عز وجل :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
[ الأحزاب : 5 ] الآية .
وأسلم قبل دخول النبي صلى اللّه عليه وسلّم دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، والجابية مع عمر ، وكان معه لواءه على ما قيل . وتوفى سنة اثنتين وثلاثين في قول جماعة ، منهم أبو عبيد القاسم بن سلام ، وقيل سنة ثلاث ، وقيل سنة ست ، وقيل سنة سبع ، قال أبو عبيد : وأظن هذا أثبت .
« 1458 » - عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث ابن القرشي الفهري ، أبو عبيدة :
أحد العشرة الذين شهد لهم النبي صلى اللّه عليه وسلّم بالجنة ، وتوفى وهو عنهم راض . كان أحد السابقين إلى الإسلام ، هاجر إلى الحبشة في قول ابن إسحاق .
وشهد بدرا والمشاهد كلها مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وقال : إنه أمين هذه الأمة ، ففي الصحيحين من حديث أنس رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إن لكل أمة أمينا ، وإن أميننا أيتها الأمة ، أبو عبيدة بن الجراح » « 1 » .
وقال الزبير بن بكار : حدثني محمد بن فضالة : كان صبيح الوجه ، حسن الخلق ، زاهدا فاضلا أثرم الثنيتين ؛ وسبب ذلك ، أنه انتزع بهما الحلقتين اللتين كانتا في وجه النبي صلى اللّه عليه وسلّم من المغفر ، لما رماه المشركون يوم أحد . وولى الشام لعمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، بعد عزل خالد بن الوليد ، وقال لما رآه : كلهم قد غرته الدنيا غيرك يا أبا عبيدة . وقدم لعمر رضى اللّه عنه خبزا يابسا وملحا ، فقال له : هلا اتخذت كما اتخذ غيرك ؟ فقال : هذا يبلغني المحل ، ولم نجد في بيته طنفسة .
ومات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن ، ودفن بها ، وقبره بها مشهور ، وقيل ببيسان ، حكاه الكاشغرى ، وحكى قولا ، إنه مات ببيت المقدس .
وعمواس : قرية بين الرملة وبيت المقدس ، وسبب نسبة الطاعون إليها ، أنه بدأ منها ثم انتشر .
هامش
( 1458 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 1340 ، الإصابة ترجمة 4418 ، أسد الغابة ترجمة 2707 ) .
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ، في كتاب المناقب ، حديث رقم ( 3461 ) ، وفي كتاب المغازي ، حديث رقم ( 4031 ) ، وكتاب أخبار الآحاد ، حديث رقم ( 6714 ) ، أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب فضائل الصحابة ، حديث رقم ( 4442 ) .